الخدمات الاجتماعية بفيينا تنجح في استقطاب أسر جديدة لرعاية الرضع في الحالات الحرجة

فييناINFOGRAT:

شهد قطاع “آباء رعاية الأزمات” (Krisenpflegeeltern) في فيينا تحسناً ملموساً خلال الأشهر القليلة الماضية، مما ساهم في تخفيف حدة النقص الحاد الذي عانى منه القطاع بعد انقضاء فصل الصيف. ورغم هذا الانفراج في تأمين أسر بديلة للرضع، إلا أن دائرة رعاية الأطفال والشباب (MA 11) حذرت من استمرار الضغط المرتفع على مراكز أزمات الأطفال المخصصة للفئات العمرية الأكبر، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وكانت الأزمة قد وصلت إلى ذروتها بعد الصيف، لدرجة اضطرار موظفات في دائرة (MA 11) لتولي رعاية أربعة أطفال رضع في منازلهن الخاصة. وأعلنت Ingrid Pöschmann، المتحدثة باسم الدائرة، عن نجاح الجهود في العثور على أسر بديلة كافية حالياً، حيث انضمت ست أسر جديدة منذ أكتوبر الماضي، بينما تخضع 34 أسرة أخرى حالياً لإجراءات فحص الأهلية الفنية والقانونية.

وبالتوازي مع ذلك، تخضع 44 شخصاً لاختبارات الأهلية لتولي مهام “رعاية الأمد الطويل”. ويوجد حالياً نحو 50 طفلاً تحت رعاية “آباء الأزمات”، وهم أطفال تم إبعادهم عن عائلاتهم الأصلية بسبب وجود مخاطر تهدد سلامتهم، مثل الإهمال أو سوء المعاملة أو التعرض للعنف الجسدي.

وفيما يتعلق بالأطفال الذين تتجاوز أعمارهم ثلاث سنوات، لا تزال الوضعية حرجة في مراكز الأزمات (Krisenzentren). ومع تصاعد بلاغات تعريض سلامة الأطفال للخطر، أصدرت دائرة (MA 11) تعليمات صارمة لمراكز الأزمات في فيينا بمنع تجاوز الطاقة الاستيعابية القصوى. وبموجب هذا القرار، سيتم تحويل الحالات الجديدة حتى نهاية شهر يناير إلى “المجتمعات السكنية” (Wohngemeinschaften) في حال اكتمال العدد في مراكز الأزمات.

وأوضحت Pöschmann أن هذا الإجراء يهدف إلى الحفاظ على قدرة المراكز على العمل بفعالية، مشددة على ضرورة عدم تجاوز سقف 12 طفلاً في المركز الواحد لضمان تقديم رعاية مثالية ومنع استنزاف الموظفين. 

يُذكر أن دائرة (MA 11) تواجه منذ سنوات تحديات تتعلق بنقص الكوادر والازدحام، حيث تستقبل يومياً نحو 150 اتصالاً تتنوع بين بلاغات الخطر وطلبات الاستشارة من أهالي يعانون من ضغوط مادية، حيث يتم تقديم مساعدات عاجلة لهم تشمل قسائم شراء مواد غذائية وهدايا.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى