الرجال في فيينا الأكثر تضرراً من الإفلاس الشخصي بمتوسط ديون يتجاوز ربع مليون يورو

فيينا – INFOGRAT:
كشفت بيانات حديثة صادرة عن اتحاد حماية الائتمان (KSV 1870) أن الرجال في فيينا، وتحديداً في الفئة العمرية ما بين 41 و60 عاماً، هم الأكثر عرضة للإفلاس الشخصي على مستوى النمسا، وبحسب المقارنة بين المقاطعات، سجل هؤلاء أعلى متوسط ديون بقيمة بلغت 266,000 يورو، بينما بلغ متوسط ديون النساء في العاصمة 109,000 يورو، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وأوضح Karl-Heinz Götze، رئيس اتحاد KSV 1870، أن متوسط مديونية الرجال في المقاطعات النمساوية الأخرى يبلغ 153,000 يورو. وتعود الأسباب الرئيسية لهذه الديون إلى فشل مشاريع العمل الحر السابقة، بالإضافة إلى انخفاض الدخل، فضلاً عن عيش بعض الرجال بمستوى يتجاوز قدراتهم المالية الحقيقية.
أما فيما يخص النساء في فيينا، فقد سجلن متوسط ديون أعلى مقارنة بالنساء في المقاطعات الأخرى، وهو ما يُعزى بشكل أساسي إلى الانخراط في العمل الحر؛ حيث تظهر البيانات رغبة أكبر لدى النساء في العاصمة لبدء مشاريعهن الخاصة، مما يزيد من احتمالية تراكم الديون في حال تعثر تلك المشاريع.
العمل الحر كمخاطرة مالية
غالباً ما يرتبط التوجه نحو العمل الحر بالحصول على قروض بنكية، وفي حال فشل المشروع، يجد الكثيرون أنفسهم مضطرين لإشهار إفلاسهم الشخصي. وتزداد هذه المخاطرة بسبب المسؤولية الشخصية عن الديون التجارية، خاصة عندما لا يتم التحضير للمشروع بشكل كافٍ.
وفي المقابل، يوفر نظام “الإفلاس الشخصي” -المطبق منذ 30 عاماً في النمسا- خياراً للمتعثرين للبدء من جديد والتخلص من الديون خلال فترة تتراوح بين ثلاث إلى سبع سنوات، مما يمنح الأشخاص الذين وقعوا في أزمات مالية فرصة ثانية للتعافي الاقتصادي.
أكثر من 3000 حالة إفلاس في فيينا
شهد عام 2025 انخفاضاً طفيفاً بنسبة 1% في عدد إجراءات تسوية الديون المفتوحة مقارنة بعام 2024، حيث سجلت النمسا 8,766 حالة، كان نصيب فيينا منها أكثر من 3,000 حالة إفلاس شخصي.
وعند تحليل الحالات التي تتعلق “بأفراد طبيعيين” فقط (أي الحالات غير المرتبطة بعمل حر سابق)، تبين أن نسبة الرجال بلغت 57% مقابل 43% للنساء. وفي هذه الفئة، يعود السبب الرئيسي للإفلاس لدى الجنسين إلى “الخطأ الشخصي”، والذي يشمل المبالغة في تقدير القدرة المالية الذاتية وسلوكيات استهلاكية غير منضبطة.



