السائقين المتهورين.. المحكمة الدستورية تنهي استثناء “الملكية” ولا حصانة للسيارات المستأجرة من المصادرة والبيع

النمسا ميـديـا – فيينا:
أصدرت المحكمة الدستورية العليا في النمسا (VfGH) قراراً تاريخياً يقضي بإلغاء مادة في قانون المرور (StVO)، مما يمهد الطريق لمصادرة وبيع المزيد من سيارات السائقين المتهورين “التسابق”، حتى لو كانت تلك المركبات بنظام “الليسينغ” (التأجير التمويلي) أو لا تعود ملكيتها للسائق بشكل كامل. وجاء هذا القرار بناءً على طلب من المحكمة الإدارية في ولاية شتايرمارك، التي رأت في استثناء السيارات غير المملوكة للسائقين خرقاً لمبدأ المساواة.
وأكدت المحكمة الدستورية أن القواعد الحالية، التي كانت تمنع مصادرة السيارات إلا إذا كانت ملكاً خالصاً للسائق، تنتهك الدستور. وأشارت المحكمة إلى أن الهدف من المصادرة هو تعزيز السلامة المرورية وحماية الأرواح، وهي مصلحة عامة عليا لا يجب أن تعيقها ترتيبات القانون المدني مثل عقود “الليسينغ”. وبموجب هذا الحكم، ستدخل التعديلات الجديدة حيز التنفيذ التلقائي في الأول من أكتوبر 2027، ما لم يقم المشرع بإصدار تنظيم جديد قبل ذلك التاريخ.
وتشير الإحصاءات إلى أنه تم سحب 438 سيارة مؤقتاً حتى نهاية عام 2025 بسبب السرعات الجنونية. ووفقاً للقوانين السارية، يواجه السائقون خطر مصادرة مركباتهم نهائياً في حال تجاوز السرعة بمقدار 80 كم/ساعة داخل المناطق السكنية أو 90 كم/ساعة خارجها. أما بالنسبة لأصحاب السوابق المرورية الذين فُقدت رخص قيادتهم خلال السنوات الأربع الماضية، فإن المصادرة تتم عند تجاوز السرعة بمقدار 60 أو 70 كم/ساعة.
ورأت المحكمة أن إجراءات المصادرة والبيع بالمزاد العلني هي أدوات ضرورية ومناسبة لتحقيق أهداف السلامة المرورية، ومنع السائقين المتهورين من تعريض حياة الآخرين للخطر، حيث أن السرعات العالية قد تؤدي في لحظة واحدة إلى فقدان السيطرة والقضاء على عائلات كاملة في حركة المرور.



