السجن لأفراد عصابة دولية تدار من تركيا في فيينا بعد نهب 1.2 مليون يورو من ضحية واحدة

أصدرت محكمة فيينا الجنائية، يوم الجمعة، أحكاماً بالسجن بحق أربعة أشخاص انتحلوا صفة رجال شرطة، بعد إدانتهم بالنصب على عشر مائلات من المتقاعدات بين نهاية عام 2023 وبداية عام 2024. وقد استولت العصابة من ضحية واحدة فقط على مبالغ ومقتنيات ثمينة بلغت قيمتها 1.2 مليون يورو، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وقضت المحكمة بالسجن لمدة ثلاث سنوات وتسعة أشهر بحق المتهم الأول، الذي تولى مسؤولية استقطاب البقية. كما نال اثنان من مساعديه أحكاماً بالسجن لثلاث سنوات، ولثلاث سنوات وتسعة أشهر على التوالي. أما المتهم الرابع، فقد صدر بحقه حكم بالسجن لمدة 16 شهراً، منها شهر واحد نافذ والباقي مع وقف التنفيذ، نظراً لدوره الثانوي في القضية. وأشارت المحكمة إلى أن جميع الأحكام الصادرة لا تزال غير نهائية.
وخلال المحاكمة، اعترف المتهمون، الذين عملوا كسائقين و”سعاة” لاستلام الأموال، بجميع التهم المنسوبة إليهم. ودفع محامو الدفاع بأن موكليهم يمثلون “الطبقة الدنيا” في تنظيم إجرامي تدار خيوطه من تركيا، حيث زعم المتهمون أنهم انخرطوا في هذه الأعمال نتيجة ضائقة مالية، مقابل عمولات تتراوح بين 1000 و3000 يورو عن كل عملية تسليم.
من جانبه، وصف المدعي العام لدى نيابة مكافحة الجرائم الاقتصادية والفساد (WKStA) الأفعال بأنها “خبيثة ومستهجنة”، رافضاً توصيف المدانين بأنهم مجرد “تروس صغيرة”، وكشف أن هذه المجموعة الإجرامية تسببت في أضرار إجمالية في النمسا بلغت قيمتها 22 مليون يورو.
وتضمنت تفاصيل القضية استهداف ضحية واحدة لخمس مرات متتالية، حيث سلمت في إحدى المرات أكثر من نصف مليون يورو دفعة واحدة. وعلى الرغم من انضمام الضحايا للمطالبة بالحق المدني، إلا أن استرداد الأموال يبقى أمراً مشكوكاً فيه نظراً لتحويل الجزء الأكبر من الغنائم إلى الخارج.
وأظهرت التحقيقات أن أحد المتهمين سافر خصيصاً إلى تركيا لتأمين شارات شرطة مزورة، تمت مصادرتها لاحقاً لاستخدامها في أغراض تدريبية لدى سلك الشرطة الحقيقي. كما أُدين أصغر المتهمين بتهمة السرقة بالإكراه، حيث أفادت التحقيقات أنه بسبب ارتباكه في العملية الأولى، قام بانتزاع كيس يحتوي على عملات ذهبية من يد إحدى المسنات بالقوة.
وفي تسبيبه للحكم، وصف القاضي Hautz الجرائم بأنها “عمل قذر”، مؤكداً أن تنفيذ مثل هذه العمليات ومواجهة كبار السن وسلب مدخراتهم يتطلب “قسوة معينة” لا تتوفر إلا لدى من يدرك تماماً حجم الجرم الذي يرتكبه.



