السجن لعدة سنوات لعصابة مراهقين من سوريا ورومانيا روعت المشردين واعتدت بوحشية على المارة في فيينا

النمسا ميـديـا – فيينا:
قضت محكمة فيينا الإقليمية اليوم الخميس بالسجن لعدة سنوات بحق ثلاثة مراهقين من أعضاء عصابة شبابية، تورطوا في ارتكاب جرائم اعتداء وحشية وصادمة هزت الرأي العام، وفقاً لما نقله موقع ORF.
وشملت الأحكام سجن المتهم الرئيسي (روماني، 16 عاماً) لمدة ثلاث سنوات وعشرة أشهر، بينما حُكم على شريكه الروماني (17 عاماً) بالسجن ثلاث سنوات، وعلى المتهم الثالث (سوري، 16 عاماً) بالسجن لمدة سنتين. وفي حين طالبت النيابة بالإدانة بتهمة “محاولة القتل” في واقعة الاعتداء على شاب يبلغ من العمر 18 عاماً، استبعدت هيئة المحلفين هذه التهمة وأدانتهم بتهمة “الإيذاء الجسدي الشديد المتعمد”.
ووصفت رئيسة المحكمة في حيثيات الحكم أفعال المتهمين بأنها اتسمت بـ “وحشية استثنائية”، حيث استهدفت العصابة مشردين ومدمنين أثناء نومهم في المتنزهات، وقاموا بسحبهم من المقاعد وضربهم بعنف وتصوير الاعتداءات لنشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي. واعتبرت المحكمة أن الجرائم ارتُكبت بأسلوب “غادر” ولـ “دوافع دنيئة”، مؤكدة أنه لا مجال لوقف تنفيذ العقوبات رغم صغر سن المتهمين.
وتعود الواقعة المركزية في القضية إلى أغسطس 2025، عندما تعرض شاب يبلغ من العمر 18 عاماً للركل العنيف في الرأس والوجه حتى فقد وعيه في حديقة Vogelweidpark، بسبب خلاف بسيط يتعلق بتحدث الضحية مع صديقة المتهم الرئيسي. وأكد الطبيب الشرعي Christian Reiter أمام المحكمة أن قوة الركلات كانت تضاهي “قوة ركلة جزاء في كرة القدم”، مما شكل خطراً حقيقياً على حياة الضحية.
كما شملت القضية حوادث ما يعرف بـ “صيد المتحرشين” (Pedohunting)، حيث مارس المتهمون “عدالة الشوارع” ضد أشخاص عزل تحت مزاعم واهية، وقاموا بسلبهم ممتلكاتهم. وبينما قبل المتهمان الثاني والثالث الأحكام الصادرة بحقهما، طلب المتهم الرئيسي مهلة للتفكير، فيما لم تدلِ المدعية العامة ببيان فوري حول الأحكام التي لا تزال غير نهائية.



