السجن لنمساوي خمسيني 7 سنوات ونصف اعتدى جنسياً على قاصر منذ عام 2008 وتعويض 25 ألف يورو

فيينا – INFOGRAT:

أصدرت المحكمة الإقليمية في Feldkirch بإقليم فوراآرلبرغ، يوم الأربعاء، حكماً بالسجن لمدة سبع سنوات ونصف بحق رجل يبلغ من العمر 55 عاماً، بعد إدانته بتهمة الاعتداء الجنسي على قاصر. واعتبرت المحكمة أنه ثبت لديها قيام المتهم، المنحدر من منطقة Oberland، بإقامة علاقة جنسية متكررة مع فتاة كانت قاصراً آنذاك قبل نحو 20 عاماً. كما ألزمت المحكمة المدان بدفع تعويض مالي أولي قدره 25 ألف يورو للضحية، علماً أن الحكم لا يزال غير نهائي (قابل للطعن)، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وتعود تفاصيل القضية إلى عام 2008، عندما تعرف المتهم على الضحية، وكان فارق السن بينهما يصل إلى 25 عاماً. في ذلك الوقت، كانت المراهقة تعيش لفترة قصيرة في المجمع السكني ذاته الذي يقطن فيه الرجل مع عائلته، وعملت لاحقاً لفترة من الزمن كجليسة لأطفاله.

ادعاءات المتهم وتفنيدها

خلال المحاكمة، زعم المتهم أن الفتاة هي من بدأت بالتواصل معه في عام 2010، مدعياً أنها كانت “ذات خبرة جنسية” وعرضت عليه القيام بممارسات معينة مقابل مبالغ مالية تتراوح بين 20 و30 يورو في كل مرة. وأصر المتهم على أن العلاقة كانت “بالتراضي”، زاعماً أن عمر الضحية حينها لم يكن يقل عن 15 عاماً. وعندما سألته القاضية عن أسبابه، أجاب بأنه “ضعف أمامها لأنها أعجبته”.

عمر الضحية.. نقطة الحسم القانوني

شكل عمر الضحية محور النزاع القانوني في هذه القضية؛ إذ تُصنف الممارسات الجنسية مع من هم دون سن 14 عاماً كـ “إساءة معاملة جسيمة للأطفال”. وواجهت القاضية المتهم برسالة نصية من الضحية تؤكد فيها أنها كانت في سن الثانية عشرة عند بداية الاعتداءات، وأن ما حدث “دمر حياتها”، إلا أن المتهم ادعى عدم تذكره لتلك الرسالة.

من جانبه، أكد المدعي العام أن الضحية يعاني من اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) بشكل حاد. وكشفت الجلسة أن الضحية قد خضع لعملية تحويل جنسي ويعيش الآن كرجل. ولم يدلِ الضحية بشهادته شخصياً، بل عبر فيديو مسجل مسبقاً، تم عرضه في جلسة سرية استُبعد منها الجمهور نظراً للتفاصيل الحميمية والمؤلمة التي تضمنها.

المحكمة تنتصر للضحية

في نهاية المداولات، رأت هيئة المحلفين أن أقوال الضحية أكثر مصداقية من ادعاءات المتهم، خاصة وأن الأخير تورط في تناقضات واضحة بشأن تكرار تلك الأفعال وتاريخ بدايتها. وأظهرت الشهادات بوضوح أن الرجل ضغط على الضحية منذ البداية بشكل غير مرغوب فيه، مما تسبب في صدمة نفسية عميقة لا تزال آثارها مستمرة حتى اليوم.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى