السجن 3 سنوات ونصف لمساعد منزلي أفغاني اعتدى جنسياً على مسنة تبلغ من العمر 82 عاماً مصابة بـ “الزهايمر” في فيينا

أصدرت محكمة جنايات فيينا حكماً بالسجن لمدة ثلاث سنوات ونصف بحق شاب أفغاني يبلغ من العمر 26 عاماً، كان يعمل مساعداً منزلياً، بعد إدانته بالاعتداء الجنسي على مسنة تبلغ من العمر 82 عاماً تعاني من مرض “الزهايمر” المتقدم، مستغلاً عجزها وعدم إدراكها لما يدور حولها، بحسب صحيفة krone النمساوية.
كُشفت الجريمة المروعة في 18 سبتمبر الماضي، عندما قام ابن الضحية، الذي وضع كاميرات مراقبة في شقة والدته بدافع القلق عليها، بمراجعة التسجيلات على هاتفه المحمول، ليصدم بمشاهد اعتداء جنسي ارتكبه الممرض المكلف برعايتها ومساعدتها في شؤونها اليومية داخل جدران منزلها.
اعتراف وندم متأخر
خلال جلسة المحاكمة، واجه المتهم تهمة الاعتداء الجنسي على شخص عاجز أو يعاني من اضطراب نفسي. واعترف المتهم، الذي يمثله المحامي Peter Philipp، بفعلته قائلاً: “أنا آسف، لقد كنت غبياً جداً”. وأكد الادعاء العام أن الحالة المتقدمة لمرض الضحية جعلتها غير قادرة على استيعاب ما كان يفعله بها المتهم أثناء الاعتداء.
شهادة مؤثرة لعائلة الضحية
بسبب حالتها الصحية، لم تضطر المسنة للإدلاء بشهادتها، لكن زوجة ابنها قدمت شهادة مؤثرة أمام هيئة المحلفين، وصفت فيها كيف تغيرت حياة والدة زوجها تماماً بعد الواقعة، قائلة: “لقد تغيرت بنسبة 180 درجة. كانت امرأة مرحة جداً، لكن مرحها اختفى منذ ذلك الحين. لقد أكلها الأمر من الداخل، كانت تجلس وتبكي فقط”. وأضافت بمرارة أن تدهور مرض “الزهايمر” جعلها الآن “تنسى ما حدث أحياناً”، وهو ما اعتبرته العائلة نوعاً من العزاء الحزين.
من جانبه، طالب ممثل الضحية، المحامي Manfred Arbacher-Stöger، بمبلغ 5000 يورو كتعويض عن الآلام النفسية والجسدية، مؤكداً أن موكلته تعرضت لصدمة نفسية حادة جراء هذا الهجوم.
حيثيات الحكم
تضمن لائحة الاتهام ادعاءً آخر حول اعتداء المتهم على مسنة أخرى في ربيع العام الماضي، إلا أن المتهم تمكن من إثبات وجوده خارج البلاد (في إجازة بوطنه) في ذلك الوقت عبر أختام جواز السفر، مما أدى إلى تبرئته من تلك التهمة الإضافية.
وفي حكمها الصادر بالسجن ثلاث سنوات ونصف، وصفت رئيسة المحكمة تصرف المتهم بـ “الدناءة الشديدة”، مشيرة إلى أن استغلال امرأة في مثل تلك الحالة يعكس “سلوكاً جنسياً مضطرباً وغير مفهوم بأي شكل من الأشكال”. كما شددت المحكمة على بشاعة استغلال الثقة الممنوحة لمقدمي الرعاية المنزلية.



