السكاكين مصدر قلق.. تراجع طفيف في إجمالي الجرائم بفيينا واستمرار تصاعد إجرام الأحداث

النمسا ميـديـا – فيينا:
كشفت إحصائيات بلاغات الشرطة الجنائية في فيينا عن تسجيل ما يقرب من 195,000 جريمة خلال العام الماضي، وهو انخفاض طفيف مقارنة بعام 2024، إلا أن القلق الأكبر لا يزال يتركز حول الارتفاع الحاد والمستمر في معدلات جرائم الأحداث في العاصمة.
ووفقاً للبيانات الرسمية، ارتفع عدد المشتبه بهم تحت سن 21 عاماً بنسبة 10.7% مقارنة بعام 2024. ورغم أن إجمالي البلاغات في عام 2025 انخفض بنسبة 0.2% ليصل إلى 194,625 حالة، إلا أن نسبة فك الغموض عن الجرائم تحسنت لتصل إلى 44.6%. كما ارتفع عدد المشتبه بهم الذين تم تحديد هويتهم إلى 103,392 شخصاً، وبلغت نسبة الأجانب بينهم 59.2%.
تصاعد العنف واستخدام السكاكين أوضح Gerhard Winkler، من مكتب الشرطة الجنائية لولاية فيينا، أن جرائم العنف شهدت ارتفاعاً طفيفاً، حيث زادت حالات الإصابات الجسدية بنسبة 2%، مع تركيز خاص على تزايد استخدام السكاكين. كما سجلت الإحصائيات زيادة في العنف الموجه ضد أفراد الشرطة. وأكد Winkler أن الأماكن العامة في فيينا تشكل تحدياً في مكافحة جرائم العنف، مشدداً على السعي لمنع نشوء “مناطق غير آمنة” من خلال إجراءات قمعية ووقائية.
قفزة كبيرة في إجرام الصغار برزت الفئة العمرية من 10 إلى 14 عاماً كأكثر الفئات زيادة في معدلات الجريمة بنسبة بلغت +18.1%، ويُعزى ذلك بشكل رئيسي إلى ارتفاع سرقات المنازل (+20.7%) والإصابات الجسدية (+23.5%). وأرجع Winkler هذه الظاهرة إلى أسباب اجتماعية متعددة، منها تسرب الشباب من التعليم أو المشكلات الأسرية، مؤكداً أنها “مشكلة أوروبية عامة” لا يمكن حلها بين عشية وضحاها، ومشيراً إلى بروز الرعايا السوريين بشكل لافت في إحصائيات جرائم الأحداث.
تراجع في السرقات والجرائم الإلكترونية على الجانب الإيجابي، سجلت الإحصائيات تراجعاً كبيراً في جرائم اقتحام المنازل والشقق، وكذلك انخفاضاً في بلاغات السلب والسرقة، لاسيما سرقة السيارات والنشل. كما شهدت الجرائم الاقتصادية تراجعاً، وخاصة في حالات الاحتيال عبر الطلبات والسلع. ومن المفاجآت التي سجلتها الإحصائية، انخفاض معدل الجرائم الإلكترونية (Cybercrime).
كشف غموض جرائم القتل انخفض عدد جرائم القتل من 26 حالة في عام 2024 إلى 15 حالة العام الماضي، تم الكشف عن ملابسات 14 منها. كما انخفضت بلاغات الاغتصاب بنسبة 10%، مع نسبة فك غموض بلغت 79%، وهو ما أرجعه Winkler إلى وقوع معظم هذه الاعتداءات في المحيط الخاص حيث توجد علاقة مسبقة بين الجاني والضحية.



