العودة إلى المراسلات الورقية.. خلل تقني في وزارة المالية النمساوية يربك إرسال الإخطارات الضريبية ويُبطل قانونيتها

فيينا – INFOGRAT:
أدى خلل تقني في الأنظمة المعلوماتية التابعة لوزارة المالية النمساوية إلى إرسال الإخطارات الضريبية بتسلسل زمني خاطئ، مما وضع قانونية هذه القرارات على المحك. وأسفر الارتباك في نظام الإرسال الآلي عن استلام الممولين للقرارات بترتيب معكوس، مما دفع السلطات للعودة مؤقتاً إلى نظام المراسلات البريدية التقليدية لتجاوز الأزمة، حسبما أفادت صحيفة “Der Standard” وأكدته وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وتأتي هذه الأزمة في وقت أصبح فيه التعامل الرقمي عبر منصة “Databox” إلزامياً لمعظم أصحاب العمل والشركات منذ الخريف الماضي. وتكمن خطورة هذا الخلل في الجانب القانوني؛ حيث قضى عدة قضاة في المحكمة الضريبية الفيدرالية بأن أي خطأ في ترتيب صدور القرارات عبر المنصة الرقمية يجعل القرار الجديد “باطلاً وغير ذي أثر”.
من جانبها، أوضحت متحدثة باسم وزارة المالية لوكالة (APA) أن الخلل يعود لأسباب تقنية بحتة، مشيرة إلى أن الفارق الزمني في الترتيب الخاطئ غالباً ما كان يقتصر على دقائق أو ساعات معدودة. ومع ذلك، انتقل الملف الآن إلى عهدة المحكمة الإدارية العليا (VwGH) للبت في التبعات القانونية النهائية لهذا الارتباك.
ويحذر خبراء قانونيون من أن الوزارة قد تضطر في أسوأ السيناريوهات إلى إعادة إصدار كافة الإخطارات المتضررة من جديد، وهو إجراء قد لا يكون ممكناً في جميع الحالات. ويرجع ذلك إلى أن الإجراءات الضريبية تخضع لفترة تقادم مدتها خمس سنوات؛ فإذا تأخرت المالية في تصحيح هذه الإخطارات وتجاوزت المدة القانونية، فقد تفقد الخزانة العامة مبالغ طائلة نتيجة سقوط المطالبات الضريبية بالتقادم.



