القطاع التجاري الأكثر تضرراً.. 173 ألف شخص يبحثون عن عمل في فيينا خلال يناير

فيينا – INFOGRAT:

شهدت العاصمة فيينا ارتفاعاً جديداً في معدلات البطالة خلال شهر يناير الماضي، حيث سجلت أعداد الباحثين عن عمل زيادة بنسبة 1.3% على أساس سنوي. ورداً على هذه التطورات، أعلنت الهيئة العامة لسوق العمل بفيينا (AMS Wien) عن استراتيجية جديدة تركز بشكل مكثف على إعادة دمج الباحثين عن عمل من الفئات العمرية الأكبر سناً، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

تحليل أرقام البطالة في العاصمة

وفقاً للبيانات الصادرة اليوم الاثنين، ارتفع عدد العاطلين عن عمل في فيينا بنسبة 5% ليصل إلى 139,709 أشخاص، بينما انخفض عدد المشاركين في الدورات التدريبية التابعة للهيئة بنسبة 11.7% ليصل إلى 33,837 شخصاً. وبذلك بلغ إجمالي المجموعتين 173,546 فرداً.

وأشارت الإحصائيات إلى زيادة مقلقة بنسبة 5.2% في فئة الباحثين عن عمل ممن تجاوزوا سن الخمسين. وفي هذا السياق، أوضحت Katharina Luger، نائبة رئيس “AMS” فيينا، أن الشباب هم أول المستفيدين عادةً عند دوران عجلة الاقتصاد بعد الركود، بينما يواجه من فقدوا وظائفهم فوق سن الخمسين صعوبة أكبر في العودة للمسار المهني.

دعم مالي سخي لتوظيف كبار السن

لتحسين فرص هذه الفئة، أطلقت الهيئة حوافز مالية تهدف لإنهاء البطالة طويلة الأمد؛ حيث ستقوم “AMS” بفيينا بتحمل جزء كبير من الأجور وتكاليف التأمين الاجتماعي للموظفين الجدد فوق سن 55 عاماً لعدة أشهر. وضربت Luger مثالاً على ذلك: “إذا تم توظيف سيدة تبلغ من العمر 58 عاماً كانت عاطلة عن العمل لمدة ثلاثة أشهر، يمكننا تحمل ما يقرب من ثلثي راتبها لمدة تسعة أشهر كاملة”.

كما تشمل المبادرة التركيز على “المؤسسات الاجتماعية الاقتصادية” التي تعمل كجسر للسوق المفتوح، بالإضافة إلى تقديم دعم ومرافقة تمتد لـ 12 شهراً عبر “مركز الكفاءة والخبرة” التابع للهيئة لدعم العودة إلى العمل.

القطاعات المتضررة والأهمية الديموغرافية

على مستوى القطاعات الاقتصادية في فيينا، سجلت تجارة التجزئة أعلى زيادة في البطالة بنسبة 9%، تلتها إنتاج السلع بنسبة 6.2%، ثم قطاع البناء بنسبة 5.8%، والفنادق والمطاعم بنسبة 3.2%.

وأكدت Luger أن الموظفين فوق الخمسين يمثلون قيمة مضافة نظراً لخبراتهم وولائهم، مشددة على أن دمجهم في سوق العمل يعد أمراً حيوياً في ظل التحول الديموغرافي، سواء لضمان استدامة نظام المعاشات التقاعدية أو لتلبية النقص المتزايد في العمالة الماهرة.

المشهد العام في النمسا

على المستوى الوطني، تسارعت وتيرة البطالة مع بداية العام؛ حيث بلغ إجمالي العاطلين والمشاركين في التدريب في النمسا 456,192 شخصاً بنهاية يناير، بزيادة قدرها 2.4% عن العام السابق. ووصل معدل البطالة العام في البلاد وفق التقديرات الأولية إلى 8.8%، بزيادة قدرها 0.3 نقطة مئوية عن العام الماضي.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى