الكاتب عمر خير الأنام يعلّق على محاكمات فيينا ويروّي تفاصيل اعتقاله تحت “الرقم 7” في سوريا

النمسا ميديا – فيينا:

تشهد المحكمة الإقليمية في فيينا محاكمة جنائية بالغة الحساسية، حيث يواجه عنصران سابقان في أجهزة الأمن السورية اتهامات بارتكاب جرائم تعذيب وانتهاكات جسيمة ضد مدنيين. وقد استمعت المحكمة بالفعل إلى شهادات معتقلين سابقين وصفوا فيها الاعتداءات التي تعرضوا لها. وفي هذا السياق، علّق الكاتب السوري والمشارك السابق في برنامج “Dancing Stars”، عمر شيخ الأنام، المقيم حالياً في النمسا، على سير هذه المحاكمات مستذكراً تجربة اختطافه وتعذيبه على يد النظام السوري.

تجربة الاختطاف والمعاناة في المعتقل

استعاد الكاتب عمر شيخ الأنام تفاصيل قاسية عما واجهه مدنيون على يد النظام السوري، حيث تعرض للاختطاف والاعتداء الجسدي رفقة اثنين من أعمامه وأحد أبناء عمومته أثناء زيارته لعائلته برفقة والدته. وعن فترة احتجازه، أوضح أنه نُقل إلى السجن وجُرد من هويته الشخصية ليتحول إلى مجرد رقم، قائلاً: “لم يكن مسموحاً لي استخدام اسمي، كنت مجرد رقم.. الرقم 7”.

وأشار إلى أنه تعرض للتعذيب والترهيب، حيث وضعت الأسلحة في رأسه وهو معصوب العينين. ورغم إطلاق سراحه في اليوم التالي دون معرفة أسباب الاعتقال أو الإفراج -رغم مشاركته السابقة في احتجاجات مناهضة للنظام- إلا أن بقية أفراد عائلته ظلوا في المعتقل، حيث أُفرج عن أحد أعمامه بعد أربع سنوات ليعود “شخصاً مختلفاً تماماً” عما كان عليه. يُذكر أن الخبير والكاتب السوري فر إلى النمسا عام 2015، ويعمل حالياً بنجاح ككاتب ومتحدث ومدير لورش العمل.

الموقف من المحاكمات والعدالة الناجزة

أعرب عمر خير الأنام عن ارتياحه لرؤية المتهمين يمثلون أمام القضاء في فيينا، معتبراً أن محاسبة المسؤولين عن الجرائم خطوة إيجابية. ومع ذلك، شدد ابن العاصمة النمساوية بالتبني على أن الهدف ليس الانتقام، بل ضمان سير المحاكمات بنزاهة وعدالة كاملة.

وفي مقارنة مع محاكمات تجري داخل سوريا لعناصر أمنيين سابقين يواجهون عقوبة الإعدام، أعلن الأنام بوضوح عن رفضه لتلك العقوبة قائلاً: “أنا ضد ذلك. الأمر لا يتعلق فقط بما يمثله الشخص، بل بالنظام الذي يقف وراءه. لا ينبغي لنا أن نسلك الطريق نفسه، وإلا سنصبح تماماً مثل أولئك الذين انتفضنا ضدهم”. كما أكد على أهمية التقصي والتحقيق لمعرفة من دعم هذا النظام، معبراً عن أمله في إجراء المزيد من المحاكمات والتركيز مستقبلاً على إعادة بناء المجتمع والإنسان في سوريا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى