المشاركون في إفطار عمدة فيينا محترمون لكنهم لا يمثلون 800 ألف مسلم

كتب ناصر الحايك

فيينا – INFOGRAT:

نظم حاكم وعمدة فيينا، ميشائيل لودفيغ، هذا العام الإفطار الرمضاني السنوي، وشارك فيه مسلمون وعرب ومن طوائف مختلفة.

ناصر الحايك
صحفي حر مستقل
مقيم في فيينا

يمكن وصف المشاركين فيه بالنساء والرجال المحترمين، لكنه ليس جائزا، ولا يصح اعتبارهم ممثلين لمسلمين يزيد تعدادهم على 800 ألف في النمسا، كونهم فقط يحملون صفة «رؤساء وأمناء» تنفيذيين وفخريين لبعض الجمعيات والمؤسسات شبه الوهمية، التي لا تمثل، ولا ينضوي تحت لوائها إلا مجموعات قليلة للغاية، ولا موقع لها في أي مركز قيادي، ولا قيمة لها على المستوى الرسمي النمساوي، ولا حتى تأثير ملموس على صعيد الجاليات؛ ليس كما دأبت على تسميتهم مدونات ومواقع تصدر باللغة العربية في النمسا، مرارا وتكرارا.

لا يصح اعتبارهم «نخبا»، أو ممثلين «للمسلمين والعرب» في النمسا، ولا يجوز، ولا حتى مجرد التلميح بأنهم «رموز بارزة» أو «شخصيات نافذة»!

قد تتكلل هذه الولائم والموائد الرمضانية، سواء أكانت في ضيافة العمدة، أم كانت تقام في نوادٍ وأقبية ومطاعم في فيينا، «بالنجاح» من حيث عدد المشاركين، كما تظهر «مئات الصور» التي يُغدَق بها على فيسبوك؛ لكنها لا تثبت أن هؤلاء النساء والرجال المحترمين يتمتعون بنفوذ فعلي، أو تأثير جوهري. ويمكن، إن جاز القول، اعتبار بعضهم «وجهاء»؛ غير أن كثرة الصور المكررة لهذه «العزائم» لن تزيد من رصيد «الشخصيات التي تظهر فيها»، ولن تثبت أنهم من الرموز الاجتماعية المرموقة، أو الشخصيات المؤثرة، مع احترامنا الشديد لهم.

إن هذه المغالطات ما هي إلا تضليل، وكذب، وتدليس مكشوف للرأي العام، تتحمل مسؤوليته المدونات، والصفحات الفيسبوكية التي امتهنت، واحترفت التطبيل، والتزلف، والتي تسهم في نشر مثل هذه الفقاعات والأباطيل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى