المكتب الجنائي الإقليمي بـ فيينا يرفض الانتقادات حول طول مدة التحقيق في قضية Scharinger لمدة 8 سنوات

استغرق حل قضية المفقودة Scharinger ما يقرب من ثماني سنوات. واعترف الصديق السابق، الذي كان مشتبهاً به منذ البداية، بالجريمة وهو محتجز الآن في مؤسسة قضائية بتهمة القتل. لكن المكتب الجنائي الإقليمي (LKA) يرفض الآن الانتقادات الموجهة لطول مدة التحقيقات، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
لطالما أكدت والدة المفقودة أن الشرطة لم تمارس ضغطاً كافياً على الصديق السابق لابنتها، بل إنها بحثت بنفسها عن الجثة. ورداً على ذلك، أوضح Gerhard Winkler، رئيس قسم التحقيقات في المكتب الجنائي الإقليمي بـ فيينا، في حديث مع برنامج “Wien heute“، لماذا لم يكن ممكناً للمحققين إلقاء القبض على المشتبه به في وقت أبكر. ولم يخف Winkler رغبة المحققين في تحقيق “نجاح أبكر للتحقيق”.
قال Winkler: “يجب علينا دائماً الاعتماد على الآثار المتوفرة، ونتائج التحقيق، والشهود، والأدلة. وفي الحالة الماثلة، لم يكن ممكناً إلقاء القبض على المشتبه به أو العثور على جثة Jennifer في وقت أبكر من ذلك”.
لا جثة ولا آثار في مسرح الجريمة
وأشار Winkler إلى أنه لم يتم العثور على أي آثار على الإطلاق، رغم عمليات البحث التي استمرت أياماً في مسرح الجريمة المزعوم، أي الشقة المشتركة للزوجين. وأضاف أن ذلك حدث ببساطة لأن الجاني المفترض لم يترك أي آثار، ولم يتم العثور على أي دماء أيضاً.
وتابع Winkler أن العثور على جثة في وقت مبكر كان سيكون “مهماً جداً جداً” للتحقيق. وأكد أن الشرطة “بذلت حقاً كل ما في وسعها” في هذا الصدد. وتم تتبع كل دليل، مهما كان صغيراً. كما تم استخدام كلاب بوليسية مدربة على كشف الجثث وغواصين. وأوضح أن القضية كانت صعبة للغاية لأنه لم تكن هناك جثة ولا أي آثار في مسرح الجريمة المزعوم.
لا شهود ولا أدلة مادية
وفيما يتعلق بسجل المشتبه به المتكرر لدى الشرطة، وإفادته بالتفصيل في محادثة عبر تطبيق “Chat” مؤخراً عن كيفية إخفاء جثة دون ترك آثار، قال Winkler إن هذه المعلومات لم تكن كافية. وأوضح أن هذه الأمور كانت بمثابة “قطع فسيفساء” متفرقة، لكنها كانت تفتقر إلى الشهود والأدلة المادية المناسبة، مشدداً على أن كل ذلك كان غير كافٍ للقيام بعملية اعتقال.
أخيراً، اعتبر Winkler أن اعتراف المشتبه به كان مفتاحاً مهماً للنجاح. وأكد أن الاعتراف لم يتم بسهولة، بل “كانت استجواباتنا هي التي مارست عليه الضغط اللازم في نهاية المطاف”. وأشار إلى أن المتهم أقر بذلك في استجوابه الأخير، قائلاً إن هذا هو ما حسم الأمر.
“اتُخذت الإجراءات الضرورية خطوة بخطوة”
في الختام، رأى Winkler أن جميع التحقيقات الضرورية الممكنة قد أُجريت، ولم ترتكب الشرطة أية أخطاء. وشدد على أن كل قضية مختلفة عن الأخرى، وفي هذه القضية، تم اتخاذ الإجراءات التحقيقية الضرورية “خطوة بخطوة”، مما أدى في النهاية إلى النجاح.



