النمسا تعلن عن مشروع قانون لحظر منصات التواصل الاجتماعي على الأطفال يفرض عقوبات باهظة على شركات التكنولوجيا

فيينا – INFOGRAT:

دخلت النقاشات حول حماية القاصرين في الفضاء الرقمي مرحلة جديدة في النمسا، حيث أعلن نائب المستشار المسؤول عن ملف الإعلام، Andreas Babler (SPÖ)، اليوم عن اعتزام الحكومة تقديم مسودة قانون “تنظيم وسائل التواصل الاجتماعي” (SOG) بحلول صيف هذا العام، لفرض قيود صارمة على استخدام الأطفال والمراهقين لهذه المنصات، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

تشريع وطني لحماية الجيل الجديد

يهدف القانون المقترح إلى توفير حماية أفضل للناشئين من المحتويات الضارة على منصات مثل Instagram وSnapchat وTikTok. وأكد بابله في بيان رسمي أن النقاش حول تحديد حد أدنى للسن لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي يحظى بدعم واسع، سواء داخل الحكومة أو بين أفراد المجتمع.

وأوضح Babler أن النمسا مستعدة للتحرك على المستوى الوطني عبر هذا القانون في حال عدم التوصل إلى اتفاق سريع على مستوى الاتحاد الأوروبي، مشدداً على ضرورة حماية الأطفال في مرحلة عمرية حرجة يبحثون فيها عن التوجيه والقدوة.

عقوبات صارمة ومسؤولية الشركات

تتضمن مسودة القانون بنوداً تضع مشغلي المنصات تحت طائلة المسؤولية القانونية المباشرة. وتعتزم وزارة الإعلام فرض عقوبات مالية وصفت بـ “الموجعة” على الشركات التي تنتهك الضوابط الجديدة. ووفقاً للتقارير، قد يستند حجم الغرامات إلى “قانون الخدمات الرقمية” الأوروبي (DSA)، والذي يسمح بفرض عقوبات تصل إلى 6% من إجمالي الدخل السنوي العالمي للشركة.

وستستهدف هذه الإجراءات بشكل أساسي المنصات التي تعتمد على الخوارزميات في نشر المحتوى أو تفضيله، مثل TikTok وSnapchat، بالإضافة إلى غرف الدردشة الرقمية التي قد تتيح للبالغين التواصل مع الأطفال.

الشفافية في الخوارزميات

وإلى جانب القيود العمرية، يطالب بابله بمزيد من الشفافية فيما يخص الخوارزميات البرمجية، نظراً للدور الجوهري الذي تلعبه في تحديد نوعية المحتوى الذي يظهر للمستخدمين وتأثيرها على توجهاتهم. وحتى الآن، لا تزال التفاصيل المتعلقة بالسن المحدد للحظر قيد التداول، ومن المتوقع حسمها خلال المشاورات الحكومية المقبلة للوصول إلى صيغة نهائية قبل العرض على البرلمان.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى