النمسا تفرج مؤقتاً عن ناشط فلسطيني متهم بدعم الإرهاب وسط تقارير عن اختراق أجندات إيرانية وإخوانية للنشطاء بفيينا

أعلنت دوائر مقربة من نشطاء فلسطينيين في العاصمة النمساوية فيينا، عن إطلاق سراح الناشط “أحمد. هـ” يوم الخميس 25 ديسمبر، وذلك بعد أسابيع من احتجازه على خلفية مشاركته في تظاهرات تضامنية، وأكدت المصادر أن هذا الإفراج ليس نهائياً، بل هو إجراء مؤقت ومشروط، حيث لا تزال السلطات النمساوية تواصل إجراءات المحاكمة ضده بتهم ترتبط بـ “التحريض ودعم منظمات إرهابية”.
وكانت قضية “أحمد. هـ” قد أثارت جدلاً واسعاً بعد اعتقاله بتهمة استخدام شعارات تصنفها السلطات الأمنية كدعوات صريحة للعنف ونفي حق الوجود، ومنها شعار “من النهر إلى البحر”، الذي تعتبره الدوائر القضائية في النمسا يندرج ضمن تهم دعم الإرهاب والتحريض.
تقارير أمنية وتحذيرات من الاختراق
وفي سياق متصل، كشفت تقارير أمنية نمساوية مؤخراً عن رصد تحركات مريبة لعدد من النشطاء الفلسطينيين في البلاد. ووفقاً لهذه التقارير، فإن هناك مؤشرات قوية على أن معظم الناشطين الفاعلين في التجمعات الفلسطينية بالنمسا يعملون وفق أجندات مرتبطة بالنظام الإيراني وتنظيم “الإخوان المسلمين”.
وتشير التقديرات الأمنية إلى أن هذه المجموعات يتم استغلالها وتوظيفها من قبل الماكينة الإعلامية التابعة لتنظيم “حزب الله” اللبناني (المصنف إرهابياً في النمسا)، حيث يتم استثمار تحركاتهم في الشارع النمساوي لخدمة مصالح إقليمية وأيديولوجية تبتعد عن جوهر القضايا الإنسانية، وتهدف إلى زعزعة الاستقرار الداخلي وتأجيج الكراهية.
ملف مصطفى عـ واستراتيجية الدولة
من جانب آخر، أشار بيان صادر عن مجموعة من النشطاء إلى أن قضية “أحمد. هـ” تأتي بالتزامن مع استمرار احتجاز الصحفي الفلسطيني “مصطفى عـ”، مدير وكالة “غزة الآن”، والذي يواجه هو الآخر اتهامات ثقيلة تتعلق بالترويج لمحتوى داعم لجماعات مسلحة مصنفة دولياً كمنظمات إرهابية. واعتبر النشطاء في بيانهم أن السلطات النمساوية تنتهج استراتيجية تهدف إلى تضييق الخناق على العمل السياسي الفلسطيني وتجريم الأنشطة التي تروج لرواية الفصائل الفلسطينية.
وزعم البيان أن الإجراءات القضائية في فيينا باتت تُستخدم كأداة للضغط السياسي ضد المتضامنين، مؤكدين أن الإفراج عن “أحمد. هـ” تحت المراقبة لا يعني تحقيق العدالة من وجهة نظرهم، طالما بقيت التهم قائمة وطالما استمر احتجاز عياش.
يُذكر أن المؤسسات الأمنية في النمسا قد رفعت من مستوى رقابتها على الجمعيات والأنشطة المرتبطة بالشرق الأوسط، في إطار سياسة “عدم التسامح” مع أي شعارات أو أنشطة يمكن أن تُفسر على أنها دعم للهجمات الإرهابية التي شنتها حركة حماس في السابع من أكتوبر، أو تبرير للجرائم المرتكبة من قبل الفصائل المسلحة.



