النمسا توضح موقفها من الملحق العسكري الإيراني في فيينا بعد وضع الحرس الثوري على قائمة الإرهاب

فيينا – INFOGRAT:
شهدت الساحة الدبلوماسية تصعيداً حاداً بين الاتحاد الأوروبي وإيران عقب قرار وزراء خارجية الاتحاد في 29 يناير 2026 بإدراج “الحرس الثوري الإيراني” على قائمة الإرهاب الأوروبية، مما دفع البرلمان الإيراني للرد بالمثل وتصنيف جيوش الدول الأعضاء في الاتحاد كـ “منظمات إرهابية”، وهو ما أثار تساؤلات جدية حول الوضع القانوني والأمني للملحقين العسكريين في كل من فيينا وطهران، بحسب صحيفة derstandard النمساوية.
وجاء هذا القرار الأوروبي في أعقاب القمع العنيف للاحتجاجات التي اندلعت في إيران مطلع شهر يناير 2026، والتي أسفرت عن سقوط آلاف القتلى، حيث اعتبرت بروكسل أن “الحرس الثوري” استوفى معايير الإدراج لقيامه بأعمال تهدف إلى ترهيب السكان وزعزعة الاستقرار، ورغم أن القرار يتطلب إجراءات قانونية تتبعها المفوضية الأوروبية والمجلس الأوروبي، إلا أن الضغوط السياسية جعلت من تنفيذه أمراً محسوماً.
وفي العاصمة النمساوية، تترقب الأوساط السياسية تداعيات هذا التصنيف على العلاقات الثنائية، لاسيما فيما يخص الملحق العسكري الإيراني المعتمد في فيينا منذ يوليو 2025. ورداً على استفسارات حول احتمالية انتماء الملحق لـ “الحرس الثوري”، صرحت وزارة الخارجية النمساوية بأنه لا تتوفر لديها أدلة تؤكد هذه العضوية حالياً، مشيرة إلى أن التبعات القانونية للإدراج تشمل تجميد الأصول وحظر تقديم الموارد الاقتصادية، بالإضافة إلى التعاون الشرطي والقضائي الذي قد يؤدي للملاحقة القانونية.
من جانبه، اتخذ البرلمان الإيراني خطوة رمزية في الأول من فبراير، حيث ظهر النواب بزي “الحرس الثوري” وصوتوا على قانون يعلن جيوش الاتحاد الأوروبي “منظمات إرهابية”. هذا الإجراء أثار مخاوف بشأن سلامة أفراد الجيش النمساوي المتواجدين في إيران، إلا أن وزارة الدفاع في فيينا أكدت أن وضع موظفيها المعتمدين هناك لم يتغير حتى الآن، مع استمرار التنسيق الوثيق مع الشركاء الأوروبيين لمراقبة الموقف.
وحذر مراقبون من أن هذا التصعيد قد لا يتوقف عند المستوى الدبلوماسي، بل قد يمتد ليشمل المواطنين الأوروبيين العاديين؛ فمع تصنيف الجيوش الأوروبية ككيانات إرهابية، يزداد خطر تعرض السياح أو المقيمين الذين أدو الخدمة العسكرية في بلدانهم لاتهامات “بالانتماء لمنظمات إرهابية” أو التجسس، وهي اتهامات سبق وأن وجهتها طهران لرعايا غربيين تحت ذرائع وصفتها المنظمات الدولية بأنها “واهية”.



