النمسا تكشف ملامح إصلاح “HAK” و “HAS”.. مناهج قائمة على “الكفاءة” في المدارس التجارية لمواجهة العولمة

فيينا – INFOGRAT:
أعلن وزير التعليم Christoph Wiederkehr (من حزب NEOS) اليوم عن خطط شاملة لإصلاح المناهج الدراسية في الأكاديميات التجارية (HAK) والمدارس التجارية (HAS)، حيث سيتم إدخال مواد دراسية جديدة وتغيير فلسفة التدريس لتعتمد على “الكفاءات” بدلاً من مجرد الأهداف المعرفية البحتة، وذلك اعتباراً من العام الدراسي 2027/28، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وأوضح الوزير في مؤتمر صحفي أن هذه الخطط تمثل “حالة مرحلية”، مشيراً إلى أنها استندت إلى نتائج أعمال مجموعة عمل موسعة ضمت أكثر من 21,000 شاب وشابة، بالإضافة إلى معلمين ومديري مدارس وممثلين عن القطاع الاقتصادي والشركاء الاجتماعيين. ويهدف الإصلاح الجديد إلى إعداد الشباب بشكل أفضل للتحديات الاجتماعية والرقمية، مع تركيز خاص على التعامل النقدي مع الذكاء الاصطناعي وفهم تحديات الاقتصاد في ظل العولمة المتزايدة.
جدل “اللاتينية” واللغات الأجنبية
يأتي هذا الإعلان في وقت يواجه فيه الوزير انتقادات واسعة، لاسيما من ممثلي المعلمين المقربين من حزب الشعب النمساوي (ÖVP)، بسبب خططه لإصلاح المرحلة العليا في المدارس الثانوية العامة (AHS). وتتضمن تلك الخطط زيادة حصص التدريس المتعلقة بالذكاء الاصطناعي والإعلام، مقابل تقليص ساعات اللغة اللاتينية واللغة الأجنبية الحية الثانية.
ورغم الضغوط، أكد Wiederkehr تمسكه بخططه لمدارس (AHS)، وذلك عقب لقاء مع ممثلي عريضة احتجاجية ضد تقليص حصص اللاتينية، وهي العريضة التي وقع عليها قرابة 36,000 شخص في أسبوع واحد، من بينهم حائزون على جوائز نوبل وشخصيات بارزة في مجالات الفن والثقافة والعلوم.
تطوير المحتوى الأدبي
وفي محاولة لتهدئة المخاوف، شدد الوزير خلال لقائه مع المحتجين على أنه لن يتم تقليص المحتوى المتعلق بالأدب، بل على العكس، سيتم إدراج المزيد من “الأدب المعاصر” في المناهج المستقبلية. وصرح قائلاً: “كان من المهم بالنسبة لي مناقشة دوافع الإصلاح والتأكيد على استمرار النقاش، وقد اتفقنا على التعاون الوثيق في مواضيع محددة نجد فيها نقاط تلاقٍ”.
تأتي هذه التحركات ضمن رؤية الوزارة لتحديث المنظومة التعليمية في النمسا بما يتوافق مع متطلبات سوق العمل الحديثة والتحولات التكنولوجية المتسارعة، وسط ترقب من الأوساط الأكاديمية والسياسية لمدى تأثير هذه التغييرات على جودة التعليم التقليدي.



