“الهيئة الإسلامية في النمسا” تعترض رسمياً على حظر الحجاب الجديد وتتعهد بالطعن الدستوري

فييناINFOGRAT:

أقرت النمسا قانوناً جديداً يحظر ارتداء الحجاب في المدارس على الفتيات دون سن الرابعة عشرة، في خطوة لاقت رفضاً قاطعاً من الهيئة الإسلامية في النمسا ومنظمات حقوقية أخرى، التي وصفت القانون بأنه تمييزي ويهدد الحقوق والحريات الأساسية. وقد أعلنت الهيئة الإسلامية عزمها على الطعن في هذا القرار أمام المحكمة الدستورية.

الهيئة الإسلامية: رفض قاطع وتهديد بالطعن

أصدرت الهيئة الإسلامية في النمسا (IGGÖ) بياناً يوم الخميس أعلنت فيه اعتراضها الرسمي على مصادقة البرلمان على مشروع القانون. وأوضحت الهيئة في بيانها أنها “ترفض بشكل قاطع جميع أشكال الإكراه”، ومؤكدة عزمها على الطعن في القانون أمام المحكمة الدستورية.

وشددت الهيئة على أن هذا الحظر العام ينتهك الحقوق والحريات الأساسية، مشيرة إلى ضرورة الدفاع عن حقوق الأطفال الراغبين في ارتداء الحجاب وفقاً لمعتقداتهم، ومؤكدة على أن القانون يمثل انتهاكاً لهذه الحقوق.

قرار البرلمان النمساوي

أقر المشرعون النمساويون القانون الجديد الذي يحظر ارتداء الحجاب على الفتيات دون سن 14 عاماً بأغلبية ساحقة، ولم يصوت ضده سوى حزب الخُضر المعارض، وذلك على الرغم من التحذيرات التي أشارت إلى عدم دستوريته واحتمال استهدافه للمسلمين.

وقد أوضحت وزيرة الاندماج النمساوية كلوديا بلاكولم (Claudia Plakolm) أن الحظر الجديد سيشمل “جميع أشكال الحجاب” الذي “يغطي الرأس وفقاً للتقاليد الإسلامية” في جميع المدارس، وسيدخل حيز التنفيذ الكامل مع بداية العام الدراسي الجديد في شهر سبتمبر/أيلول المقبل. ووصفت الوزيرة الحجاب بأنه “ليس شعيرة دينية، بل قمع”.

من جانبه، رأى حزب الحرية النمساوي (FPÖ) المنتمي لتيار أقصى اليمين أن هذا الحظر غير كافٍ، وطالب بتوسيع نطاقه ليشمل جميع الطلاب والمعلمين والموظفين الآخرين في المؤسسات التعليمية.

ردود الفعل الحقوقية والتهديد بالإبطال

وصفت منظمات حقوقية وخبراء هذه الخطوة بأنها تمييزية وقد تعمق الانقسام المجتمعي. وتوقعت هذه المنظمات أن تبطل المحكمة الدستورية هذا القانون، كما أبطلت قانوناً مماثلاً في عام 2019 كان قد حظر الحجاب في المدارس الابتدائية، واصفة إياه حينها بأنه غير دستوري وتمييزي.

وفي هذا الصدد، قالت منظمة العفو الدولية (Amnesty International) إن القانون “يشكل تمييزاً صارخاً ضد الفتيات المسلمات”، ووصفته بأنه “تعبير عن العنصرية ضد المسلمين”. كما أعربت منظمة (SOS Mitmensch) لمكافحة العنصرية عن معارضتها للقانون بشكل صريح.

إضافة لذلك، قالت مديرة مؤسسة، (Amazone) للدفاع عن حقوق المرأة، (Angelika Atzinger)، إن حظر الحجاب “يبعث رسالة إلى الفتيات بأن هناك قرارات تُتخذ بشأن أجسادهن، وأن هذا الأمر مشروع”.

تطبيق القانون والعقوبات

من المقرر أن تبدأ فترة تجريبية اعتباراً من شهر فبراير/شباط المقبل، تهدف إلى شرح القواعد الجديدة للمعلمين وأولياء الأمور والأطفال، دون فرض عقوبات على المخالفين خلال هذه الفترة.

مع ذلك، في حال تكرار المخالفة، سيواجه أولياء الأمور غرامات تتراوح بين 150 و800 يورو، وأفادت الحكومة النمساوية بأن ما يقارب 12 ألف فتاة سيتأثرون بالقانون الجديد.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى