انتقادات حادة لظهور النائب الأوروبي لحزب الأحرار النمساوي (FPÖ) في فيديو مشترك مع زعيم “حركة الهوية” اليمينية المتطرفة

فييناINFOGRAT:

تواجه الأوساط السياسية في ولاية تيرول موجة من الانتقادات اللاذعة عقب ظهور السياسي المنتمي لحزب الأحرار النمساوي (FPÖ)، Gerald Hauser، في مقطع فيديو مشترك مع مارتن سيلنر، زعيم “حركة الهوية” اليمينية المتطرفة. ونشر الطرفان الفيديو، الذي تبلغ مدته تسع دقائق، على منصة “X” (تويتر سابقاً)، مما أثار ردود فعل غاضبة من منظمات حقوقية وحزب الشعب النمساوي (ÖVP)، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وفي مقطع الفيديو المصور، أثنى سيلنر على Hauser، واصفاً إياه بأنه أحد “أكثر السياسيين استقراراً في حزب الأحرار”، كما هنأه على “شجاعته” في الوقوف أمام الكاميرا مع شخصية مثله. ومن جانبه، شن Hauser، الذي يشغل مقعداً في البرلمان الأوروبي منذ عام 2024، هجوماً في الفيديو على سياسات الاتحاد الأوروبي وحزبي الشعب (ÖVP) والاشتراكي (SPÖ)، واصفاً الأحزاب الشعبية بأنها لم تعد تمثل الطبقة البرجوازية بل أصبحت بمثابة “حصان طروادة”.

تحذيرات من “انهيار السدود” السياسية 

من جهتها، وصفت منظمة حقوق الإنسان “SOS Mitmensch” هذا الظهور المشترك بأنه “إشكالي للغاية”، معتبرة أن ما وصفته بـ “التآخي العلني” بين حزب الأحرار وحركة الهوية يمثل “انهياراً خطيراً للسدود” الفاصلة بين العمل السياسي الرسمي والتطرف اليميني.

رد فعل قوي من حزب الشعب في تيرول 

جاء رد الفعل الأقوى من جانب حزب الشعب في ولاية تيرول، الذي كان قد أرسل مؤخراً إشارات تقارب نحو حزب الأحرار. وصرح المتحدث باسم شؤون الهجرة في الحزب، Sebastian Kolland، قائلاً: “هذا التآخي الاستعراضي مع سيلنر يظهر بوضوح لماذا لا تزال هناك ضرورة لوجود حدود فاصلة مع حزب الأحرار”.

وأضاف Kolland أن الفرق بين الحزبين يكمن في التعامل مع مسألة الهجرة؛ فبينما يتبنى حزب الشعب نهجاً صارماً تجاه من يرتكب الجرائم أو يرفض القيم الأساسية، فإنه يرفض التمييز المطلق أو الحكم على الناس بناءً على أصلهم أو دينهم أو لون بشرتهم. كما تساءل عن المسار الذي سيسلكه حزب الأحرار في تيرول تحت قيادة Markus Abwerzger، وما إذا كان الجناح الساعي للتقارب مع “المستفزين اليمينيين المتطرفين” هو من سيفرض سيطرته.

صمت من جانب “الأحرار” 

حتى الآن، لم يصدر حزب الأحرار (FPÖ) أي تعليق رسمي على الفيديو، كما لم يتسنَ لهيئة الإذاعة والنمساوية (ORF) الوصول إلى Gerald Hauser للتعليق. يُذكر أن مارتن سيلنر يعد من أبرز وجوه اليمين المتطرف في أوروبا، وقد سبق وأن فُرضت عليه قرارات حظر دخول في عدة دول مثل ألمانيا وسويسرا والولايات المتحدة وبريطانيا، رغم إلغاء بعض هذه القرارات لاحقاً قضائياً.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى