انتقادات حادة من الأطباء في النمسا لنظام “ترميز التشخيص” المزمع تطبيقه في يوليو

تواجه وزارة الصحة النمساوية موجة من الانتقادات من قبل الأطباء بخصوص النظام الجديد لترميز التشخيصات الطبية، والمقرر تعميمه على كافة العيادات الخاصة اعتباراً من شهر يوليو المقبل، حيث سيتعين على الأطباء إرسال كود خاص لكل حالة تشخيصية إلى الوزارة لأغراض إحصائية، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
ووفقاً للنظام الجديد، سيتم تخصيص رمز معين لكل عرض مرضي؛ فعلى سبيل المثال، سيُمنح السعال الكود “R05″، ليتم إرساله لاحقاً إلى وزارة الصحة لجمعه في قاعدة بيانات وطنية. وتهدف الوزارة من خلال هذه البيانات إلى اتخاذ قرارات تتعلق بالسياسات الصحية، مثل الرصد المبكر لموجات الإنفلونزا، إلا أن الأطباء يرون أن هذه الأهداف تبقى “نظرية فقط” نظراً لأن البيانات تصل إلى الجهات المختصة متأخرة عدة أشهر.
وفي سياق المرحلة التجريبية التي انطلقت بالفعل، أعرب عدد من الأطباء عن استيائهم من عدم كفاءة النظام. وصرح طبيب أمراض النساء Armin Breindl قائلاً: “في نهاية المطاف، لا يمكنك العمل بهذا النظام بشكل صحيح”، مشيراً إلى أنه عند إدخال حالة مثل “سرطان الثدي: ما بعد الجراحة”، تظهر آلاف التشخيصات التي لا صلة لها بالحالة، بينما يغيب الخيار الدقيق لما يبحث عنه الطبيب، مؤكداً أن النظام لا يتيح حتى إدخال “الحالات المشتبه بها”.
من جهتها، حذرت نقابة الأطباء في شتايرمارك من أن جودة الرعاية الصحية قد تتأثر سلباً، حيث أن عملية البحث عن الكود المناسب لكل مريض تستغرق وقتاً إضافياً سيُخصم من وقت المعالجة الفعلي، مما قد يؤدي إلى إطالة فترات الانتظار في العيادات أو تقليل عدد الحالات التي يتم استقبالها يومياً.
كما لفت الأطباء الانتباه إلى تفصيل جوهري يتمثل في أن هذه الأكواد المرسلة إلى الوزارة لن تظهر في السجل الصحي الإلكتروني ELGA، مما يعني أنها لن تكون متاحة للأطباء الآخرين أو المسعفين حتى في حالات الطوارئ، وهو ما يضع علامات استفهام حول القيمة المضافة لهذا النظام مقارنة بالعبء الإداري الذي يفرضه.



