بتهمة التخريب الشديد.. إدانة ناشطين في فيينا وتغريمهم مالياً على خلفية إغلاق طرق سريعة واحتجاجات البرلمان

فيينا – INFOGRAT:
صدرت اليوم أحكام قضائية جديدة بالإدانة ضد عضوين سابقين في حركة “الجيل الأخير” (Letzte Generation) المعنية بحماية المناخ والتي تم حلها مؤخراً، وذلك ضمن إطار المحاكمة الكبرى التي تشمل عشرات الناشطين. كما قبل تسعة متهمين آخرين إجراءات “التحويل القضائي” (Diversion) كبديل للعقوبة التقليدية، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
أدانت المحكمة ناشطة وناشطاً سابقين بتهمة التخريب الشديد للممتلكات، وفرضت عليهما غرامات مالية، علماً أن هذه الأحكام ليست نهائية بعد. وتركزت القضية حول عرقلة حركة المرور في الطريق السريع الجنوبي (A2) بتاريخ 20 نوفمبر 2023، بالإضافة إلى عمل احتجاجي أمام مقر البرلمان. وشملت قائمة المتهمين يوم الأربعاء فئات متنوعة تضم موظفين، وطلاباً، وعاطلين عن العمل، وسيدة متقاعدة.
ووفقاً لما ورد في جلسة المحاكمة، قام أحد المتهمين (24 عاماً) في 20 نوفمبر بلصق نفسه على الطريق في منطقة (Karl-Renner-Ring) بفيينا أمام البرلمان مستخدماً خليطاً من رمل الكوارتز والغراء القوي، مما اضطر فرق الإطفاء المحترفة (Berufsfeuerwehr) لاستخدام أدوات الحفر لإزالته من الموقع. وبلغت التكاليف التي تكبدتها مدينة فيينا جراء هذه العملية 5,950 يورو، بالإضافة إلى نحو 1,000 يورو تكاليف تشغيلية لفرق الإطفاء.
وفيما يخص الحوادث التي وقعت في مناطق Traiskirchen و Wiener Neudorf و Vösendorf على الطريق السريع (A2)، وجه الادعاء العام اتهامات لسبعة أشخاص بالمساهمة في الجرم، رغم عدم قيامهم بلصق أنفسهم، إلا أنهم قدموا الدعم للمتظاهرين الذين استخدموا تقنية “أيدي المومياء” (وهي مزيج صلب من الرمل والغراء يصعب إزالته). واقتصر دور هؤلاء المساهمين على تشكيل ممرات للطوارئ أو الالتصاق ببعضهم البعض يدوياً.
من جانبه، طالب الدفاع ببراءة خمسة من موكليه، مؤكداً أنهم لم يشاركوا في أي أعمال تخريب عمدية، بل اقتصر دور بعضهم على الجلوس في الطريق لضمان فتح ممرات الطوارئ. وصرح المحامي (Clemens Lahner) بأنه لا يجوز إدانة الجميع بناءً على مبدأ “من حضر فقد شارك”. وفي سياق متصل، أكدت ضابطة شرطة تولت إدارة العملية الميدانية في شهادتها، أن تقنية “أيدي المومياء” كانت واضحة فور وصول القوة الأمنية، مشيرة إلى أنهم كانوا يعلمون أن هذا المزيج يتحول إلى كتلة صلبة كالحجر في غضون ثوانٍ.
انتهت جلسة اليوم باعتراف تسعة من أصل 12 متهماً بالذنب، وقبولهم بتسويات قضائية، بمن فيهم الشاب الذي ثبت نفسه على الطريق السريع (A2). بينما تقرر تأجيل قضية متهم ألماني (29 عاماً) لمزيد من التوضيح. وفرضت المحكمة غرامة قدرها 1,950 يورو على أحد الناشطين، و400 يورو على ناشطة أخرى بعد اعترافهما بالتهم المنسوبة إليهما، وأصبحت هذه الأحكام نهائية بعدم اعتراض الادعاء العام.
يُذكر أن هذه المحاكمات تأتي ضمن إجراءات قانونية موسعة تشمل 47 عضواً سابقاً في الحركة، حيث أُدين حتى الآن عشرة أشخاص بغرامات مالية، وسُويت ست حالات عبر “التحويل القضائي”، ومن المقرر استئناف الجلسات في 26 مارس الجاري.



