بتهمة الخيانة العظمى.. حزب NEOS يطالب بسحب الجنسية النمساوية من وزيرة الخارجية السابقة كنايسل

أعلن حزب (NEOS) عن عزمه التقدم بطلب رسمي (Sachverhaltsdarstellung) لدى سلطات الهجرة والمواطنة، للمطالبة ببدء إجراءات سحب الجنسية النمساوية من وزيرة الخارجية السابقة كارين كنايسل، المقيمة حالياً في روسيا، وذلك استناداً إلى تهم تتعلق بالإضرار الجسيم بمصالح وسمعة الجمهورية النمساوية، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وصرح المتحدث باسم الشؤون الأوروبية في الحزب، Dominik Oberhofer، بأنه سيحث سلطات المواطنة المختصة على بدء إجراءات “إسقاط الجنسية” في حال توفر الشروط القانونية لذلك. ومن جانبه، أوضح رئيس الكتلة البرلمانية للحزب، Yannick Shetty، أن هذا التحرك لا يستهدف “تصريحاتها اللفظية” فحسب، بل يركز على “أفعالها” التي تخدم مصالح دولة أجنبية بشكل يضر بالنمسا.
اتهامات بإنشاء “هياكل موازية” والعمل لصالح النظام الروسي واستند Shetty في اتهاماته إلى فترة تولي كنايسل حقيبة الخارجية (2017-2019)، مشيراً إلى إنشاء ما وصفه بـ “جهاز استخبارات صديق لروسيا” داخل الوزارة عبر أمينها العام السابق Johannes Peterlik. ومن المقرر أن يمثل الأخير أمام القضاء في مارس المقبل بتهمة تسريب معلومات سرية إلى العميل السابق Egisto Ott المتهم بالتجسس لصالح موسكو.
واتهم Shetty الوزيرة السابقة باستغلال لقبها كوزيرة خارجية نمساوية سابقة لأغراض تجارية، والقيام بنشاط دعائي “بروباغندا” لصالح الشبكات الروسية، من خلال عملها ككاتبة في وسائل إعلام موالية للكرمل ورئاستها لمركز أبحاث في روسيا، فضلاً عن تمثيلها لوجهات نظر روسية في مجلس الأمن الدولي.
الأساس القانوني لسحب الجنسية بموجب قانون الجنسية النمساوي، يمكن سحب المواطنة من الشخص إذا كان في خدمة دولة أجنبية و”أضر بشكل جسيم بمصالح أو سمعة الجمهورية”. ويرى حزب NEOS أن عمل كنايسل لصالح النظام الروسي في ظل الظروف الجيوسياسية الراهنة يمثل مبرراً قانونياً كافياً لتفعيل هذه المادة.
يُذكر أن كنايسل، التي رُشحت للمنصب سابقاً من قبل حزب الحرية النمساوي (FPÖ)، كانت قد أثارت جدلاً واسعاً منذ سنوات، خاصة بعد واقعة دعوتها للرئيس الروسي فلاديمير بوتين لحضور حفل زفافها في ولاية شتايرمارك عام 2018، قبل أن تنتقل للعيش بشكل دائم في روسيا عام 2023.



