بحضور السفير السوري.. الدكتور تمام كيلاني يناقش واقع الجالية السورية في النمسا

فييناINFOGRAT:

شهد مقر رابطة الأطباء والصيادلة العرب في فيينا، يوم 16 كانون الثاني/يناير 2026، اجتماعاً موسعاً لعدد من السوريين في النمسا، بدعوة من الدكتور تمام كيلاني، وبحضور عدد من الأكاديميين والأطباء وممثلي بعض الجمعيات والشخصيات المجتمعية، إضافة إلى مشاركة رسمية تمثلت بحضور السفير السوري في فيينا حسن خضور اضافة لعدد من كادر السفارة السورية.

الاجتماع، الذي عُرض على أنه مساحة حوارية لمعالجة التحديات الاجتماعية والتربوية التي تواجه السوريين، ولا سيما فئة الشباب والمراهقين، تناول قضايا تتعلق بالاندماج، المخدرات، العنف، ضعف التواصل الأسري، إضافة إلى دور المرأة، اللغة العربية، والعلاقة مع المؤسسات النمساوية المختصة. وتم التأكيد على الحاجة إلى كيان اجتماعي جامع، غير حزبي، يعزز صورة السوريين الإيجابية في المجتمع النمساوي.

وبرز في النقاش طرح أفكار وُصفت بالبناءة ضمن رؤية مرتبطة بفكرة “سوريا الجديدة بعد الأسد”، مع الإشادة من بعض المتحدثين بأهمية التجربة الحوارية بحد ذاتها. غير أن عدداً من الحضور أشاروا إلى أن هذه الأفكار، على الرغم من أهميتها، تبقى رهينة غياب أشخاص حقيقيين قادرين على إدارة العمل الجماعي وتحويل النقاشات إلى برامج قابلة للتنفيذ.

وفي هذا السياق، لوحظ غياب شخصيات سورية مؤثرة وفاعلة في المشهد السوري في فيينا، كان اسمها قد برز مؤخراً في العمل المجتمعي والإعلامي، ما أثار تساؤلات بين المشاركين حول مدى تمثيل الاجتماع لثقل الجالية الحقيقي، وقدرته على إحداث اختراق فعلي في حالة الانقسام والتشتت القائمة.

كما نُقلت لـ«النمسا ميديا» شهادة أحد الحضور، أكد فيها أن هذا اللقاء يُعد الرابع من نوعه خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أن الاجتماعات السابقة لم تسفر عن نتائج عملية ملموسة، رغم تشابه العناوين وتكرار النقاشات، وهو ما أعاد طرح مسألة الاستمرارية وآليات المتابعة كإشكالية مركزية.

من جهة أخرى، خُصص جانب من الحوار لمناقشة العلاقة مع السفارة السورية، حيث طُرحت تساؤلات وهواجس تتعلق بالخدمات القنصلية، من جوازات السفر إلى الوثائق الرسمية، وقدم السفير حسن خضور وممثلو السفارة توضيحات، مع التأكيد على أهمية الشفافية واحترام تعدد الآراء داخل الجالية.

وفي ختام اللقاء، جرى الاتفاق على تعزيز التنسيق بين الجمعيات عبر قنوات تواصل مشتركة، إلى جانب توجيه دعوة رسمية لحضور اجتماع جديد بهدف استكمال النقاش ووضع خطوات عملية، مخصص لرؤساء المؤسسات والجمعيات السورية بتاريخ 25 كانون الثاني/يناير 2026، في المكان ذاته.

وبينما يعكس تكرار هذه اللقاءات إصراراً لدى بعض الفاعلين على البحث عن صيغة جامعة للسوريين في النمسا، يبقى التحدي الأبرز، وفق آراء متقاطعة داخل الاجتماع، في الانتقال من النوايا الحسنة والحوار النظري إلى عمل جماعي منظم تقوده شخصيات ذات ثقل وقدرة فعلية على التنفيذ.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى