بدء تسليم الدفعة الأولى من مدرعات (Pandur Evolution) المصنعة في فيينا للجيش النمساوي

شهدت منطقة “سيميرينغ” (Simmering) بالعاصمة فيينا إتمام تصنيع أول تسع مدرعات من طراز “باندور إيفولوشن” (Pandur Evolution)، وذلك ضمن طلبية ضخمة تشمل 225 ناقلة جند مدرعة. يأتي هذا الإنجاز كجزء من عقد أبرمته وزارة الدفاع النمساوية في مطلع عام 2024 بقيمة إجمالية تصل إلى 1.8 مليار يورو، حيث تهدف هذه الخطوة إلى تحديث القدرات الدفاعية للجيش النمساوي وتزويد الوحدات القتالية بأنظمة متطورة قادرة على مواجهة التحديات الحديثة، بما في ذلك التهديدات الناجمة عن الطائرات المسيرة، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
أُعلن عن هذا التقدم يوم الخميس خلال زيارة تفقدية لمقر شركة “جنرال دايناميكس يوروبيان لاند سيستمز-ستير” (General Dynamics European Land Systems-Steyr / GDELS) المتخصصة في صناعة المركبات المجنزرة والمدولبة في “فيينا-سيميرينغ” (Wien-Simmering). وشارك في الزيارة وزيرة الدفاع “كلاوديا تانر” (Klaudia Tanner) ووزير الاقتصاد “فولفغانغ هاتمانسدورفر” (Wolfgang Hattmannsdorfer)، وكلاهما من حزب الشعب النمساوي (ÖVP). ومن المقرر أن تكتمل عملية تسليم كافة المركبات بحلول عام 2032.
تعتمد عملية التصنيع على إنتاج 12 طرازاً مختلفاً من هذه المدرعات، حيث سيتم تزويد بعضها بأنظمة صاري للاستطلاع، بينما ستجهز 36 مدرعة بنظام الدفاع الجوي “سكاي رينجر” (Skyranger) المخصص للتصدي للطائرات المسيرة. وعلى غرار الطراز السابق “باندور” (Pandur)، سيتم نشر مدرعات “باندور إيفولوشن” (Pandur Evolution) في وحدات المشاة التابعة للجيش النمساوي (Bundesheer) في جميع أنحاء البلاد، بالإضافة إلى استخدامها في البعثات الخارجية في “كوسوفو” (Kosovo) و”البوسنة والهرسك” (Bosnien und Herzegowina).
بموازاة ذلك، أشارت الوزارة إلى إحراز تقدم في تحديث مدرعات “أولان” (Ulan) القتالية، حيث ستقوم الشركة المصنعة بتسليم النماذج الأولى المحدثة للجيش. ومن أصل 112 مدرعة مشاة دخلت الخدمة منذ عام 2003، تخضع حالياً 18 مدرعة لعملية تحديث شاملة في “سيميرينغ” (Simmering) تستغرق ستة أشهر لكل دفعة. وتهدف الخطة إلى الانتهاء من تحديث الأسطول كاملاً بحلول عام 2030، بتكلفة إجمالية تبلغ 370 مليون يورو.
أكد الوزيران “تانر” (Tanner) و”هاتمانسدورفر” (Hattmannsdorfer) على الأهمية الاقتصادية البالغة لهذه المشاريع، مشيرين إلى أن تحديث الأسطول المدرع يقع ضمن “خطة البناء العسكري 2032+” (Aufbauplan 2032+). وأوضح المسؤولان أن مشتريات الجيش تساهم بشكل فعال في القيمة المضافة للاقتصاد المحلي، وتعزز السياسة الصناعية النشطة في قطاع الأمن والدفاع، خاصة وأن عمليات الإنتاج والتحديث تشارك فيها أكثر من 200 شركة نمساوية. ومن جانبه، يعتزم المصنع (GDELS) زيادة عدد موظفيه من 270 إلى 300 موظف في عام 2026 لتلبية حجم الطلبات المتزايد.



