بدء محاكمة فتاة في الرابعة عشرة من عمرها بتهمة قتل عنيف لمُسنة في مقبرة بفيينا

النمسا ميـديـا – فيينا:

تبدأ يوم 17 يونيو الجاري محاكمة فتاة (نمساوية من أصول عراقية كوردية) تبلغ من العمر 14 عاماً بتهمة القتل العمد، وذلك إثر قيامها بطعن امرأة متقاعدة حتى الموت في نهاية شهر فبراير الماضي داخل مقبرة Baumgarten، حيث أكد تقرير الخبراء الطبيين أن الفتاة، التي كانت تقيم في منشأة للرعاية النفسية والاجتماعية، كانت بكامل قواها العقلية ومسؤولة عن أفعالها وقت ارتكاب الجريمة، وفقاً لما أعلنته النيابة العامة ونقله موقع ORF اليوم الأربعاء.

تفاصيل الجريمة وتقييم الحالة العقلية للمتهمة

تستند النيابة العامة في اتهامها إلى أن الفتاة أقدمت على قتل الضحية البالغة من العمر 64 عاماً عمداً، حيث سددت لها طعنات متعددة أدت إلى وفاتها في مكان الحادث مباشرة. وأفادت الخبيرة المنتدبة من جهة التحقيق بأن الفتاة تعاني من اضطراب الشخصية غير المستقرة، لكنها كانت مدركة تماماً لعدم قانونية فعلتها، مما يجعلها مؤهلة للمثول أمام القضاء وتحمل المسؤولية الجنائية. وتخضع المتهمة حالياً للاحتجاز المؤقت في المركز العلاجي الجنائي التابع للسجن الإصلاحي في Asten بمقاطعة النمسا العليا.

محاكمة الجانية أمام محكمة قضائية مصغرة

نظراً لأن العقوبة المقررة لجريمة القتل العمد للناشئين الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و16 عاماً تتراوح ما بين سنة واحدة إلى عشر سنوات سجن، فلن تُعرض القضية أمام محكمة جنايات كبرى (Geschworenengericht)، بل ستتم محاكمتها أمام محكمة قضائية مصغرة مشكلة من قضاة ومحلفين بالتعيين (Schöffengericht). وإلى جانب عقوبة السجن، طالبت النيابة العامة بإيداع الفتاة في مركز للعلاج النفسي الجنائي وفقاً للمادة 21 الفقرة 2 من قانون العقوبات، ورغم الاعتراض الذي تقدمت به محامية الدفاع Astrid Wagner ضد هذا الإجراء، إلا أن المحكمة رفضت الطعن.

توثيق الجريمة بالفيديو ودوافع غامضة

ألقت قوات الشرطة القبض على الفتاة في الشقة السكنية المشتركة (WG) التابعة للرعاية الاجتماعية والتي تقيم فيها منذ شهر نوفمبر الماضي، وذلك بعد تصنيفها كمتهمة رئيسية فور وقوع الحادث. وضبطت السلطات سكيناً قابلاً للطي يُعتقد أنه أداة الجريمة، بالإضافة إلى ملابس ملطخة بالدماء وهاتفها المحمول، وتشير المعلومات الواردة إلى وجود مقطع فيديو مصور للجريمة على هاتف المتهمة.

وخلال التحقيقات، أدلت الفتاة وهي من سكان فيينا باعتراف كامل أمام محققي المكتب المحلي لمكافحة الجريمة. ووفقاً لدائرة رعاية الشباب في فيينا MA 11، فإن الفتاة لم يكن لها أي سجل إجرامي سابق لدى الشرطة، ويبدو أنها اختارت ضحيتها بشكل عشوائي تماماً. وتفيد معلومات وكالة الأنباء النمساوية APA بأن اليافعة كانت قد تناولت عشرة أقراص من مهدئ طبي يخضع لوصفة طبية من مجموعة “البنزوديازيبينات” قبيل ارتكاب الجريمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى