بدء محاكمة ناشط يميني متطرف في فيينا بتهمة “تمجيد النازية” وعرض شعارات محظورة

فيينا – INFOGRAT:
بدأت يوم الاثنين بمحكمة الجنايات في فيينا وقائع محاكمة ناشط معروف في أوساط اليمين المتطرف، بتهمة إعادة ممارسة الأنشطة الاشتراكية الوطنية (النازية)، وذلك في قضية تعود جذورها إلى عملية تفتيش واسعة النطاق جرت في عام 2024. وتواجه هيئة المحلفين المتهم بتهمة خرق الفقرة (3g) من قانون الحظر النمساوي، بعد العثور على مقتنيات ورموز نازية في شقته، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
مقتنيات نازية تحت ذريعة “الاهتمام التاريخي”
ووفقاً لما قدمه المدعي العام، فإن المتهم -الذي يعمل حالياً كعامل صيانة في أحد الفنادق- قام بعرض رموز وشعارات مرتبطة بالحزب النازي بشكل دعائي وعلني داخل شقته. وشملت المضبوطات صوراً لجنود من “الرايخ الثالث” ورموز “عقاب الرايخ” مع “الصليب المعقوف” معلقة على جدران غرفتي النوم والمعيشة.
وفي دفاعه، برر المتهم وجود هذه الصور بـ “اهتمامه التاريخي” الذي زعم أنه لا يقتصر على حقبة الحرب العالمية الثانية فحسب. وحول العثور على برقية تهنئة بعيد ميلاده الأربعين تحمل شعار “الزعيم” (Der Führer)، زعم المتهم أنها كانت مجرد “هدية”. كما برر تعليق صور لجنود من قوات النخبة النازية (SS) بصلات قرابة عائلية، مدعياً أن أحدهم هو عم جدته. وعندما سألته القاضية عن سبب عدم تعليق صورة الجدة نفسها، أجاب بأن صورها موجودة في “ألبوم الصور”.
خيوط القضية: من ألمانيا إلى النمسا
كشف المدعي العام أن عملية المداهمة لشقة المتهم لم تأتِ بناءً على اشتباه مباشر فيه أولاً، بل استجابة لطلب مساعدة قضائية من السلطات الألمانية التي كانت تحقق مع مشتبه بهم آخرين في قضية المجموعة النازية المسلحة المعروفة بـ “الانفصاليين الساكسونيين” (Sächsische Separatisten).
ولم تكن هذه المداهمة الوحيدة في النمسا؛ حيث طالت التحقيقات في تشرين الثاني/نوفمبر 2024 منزلاً في منطقة Langenlois بمقاطعة النمسا السفلى، وهو المقر السكني المسجل لـ René Schimanek، عضو مجلس بلدية المدينة عن حزب الحرية (FPÖ) ومدير مكتب رئيس البرلمان آنذاك Walter Rosenkranz. وعُثر في ذلك الموقع على ذخائر ومقتنيات نازية، مما دفع Schimanek لتغيير مقر سكنه الرئيسي بعد أسابيع قليلة.
ارتباطات دولية ومحاكمات مرتقبة
ترتبط هذه القضية بملف أوسع في مدينة دريسدن الألمانية، حيث يمثل منذ 23 كانون الثاني/يناير ثمانية متهمين (بينهم ابنا شقيق Schimanek) أمام القضاء بتهم تتعلق بالانتماء لمنظمة إرهابية والتحضير لانقلاب عسكري.
وفي النمسا، من المقرر أن يمثل René Schimanek أمام المحكمة في مدينة Krems في 11 آذار/مارس المقبل، بتهمة إعادة الأنشطة النازية. وتتعلق قضية Schimanek بنشره نعي والده الراحل متضمناً رمز “إيرمينسول” (Irminsul-Rune)، وهو رمز يستخدم بكثافة في أوساط اليمين المتطرف، وليس بسبب المضبوطات التي عُثر عليها في منزله بـ Langenlois.



