بدعم من ولاية النمسا السفلى.. مريض يطالب بتعويض قدره 15 ألف يورو بعد إلغاء جراحته في فيينا بشكل تعسفي

فيينا – INFOGRAT:

تقدم مريض من ولاية النمسا السفلى بدعوى قضائية رسمية ضد مستشفى في مدينة فيينا، وذلك على خلفية إلغاء موعد عملية جراحية كان مقرراً مسبقاً، في خطوة تأتي وسط تصاعد الخلاف المالي والسياسي بين الولايتين حول تكاليف علاج “المرضى الضيوف” في مستشفيات العاصمة، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وتعود تفاصيل القضية إلى مريض من منطقة Mistelbach، كان قد حصل على موعد مؤكد لإجراء عملية جراحية في الورك بمستشفى Spital Speising في فيينا. وبحسب لائحة الدعوى، فقد انتظر المريض لمدة عام ونصف تقريباً وهو يعاني من آلام شديدة في الورك الأيمن، ليتم إبلاغه بإلغاء الموعد في وقت قصير قبل الموعد المحدد.

وأشارت الدعوى إلى أن المستشفى برر إلغاء العملية الجراحية بكون مكان الإقامة الرئيسي للمريض يقع في ولاية النمسا السفلى وليس في فيينا. وكان المريض قد سُجل في قوائم “الانتظار للقبول” بمستشفيات فيينا منذ يناير 2024، إلا أنه اضطر لاحقاً لتحديد موعد جديد في مستشفى Universitätsklinikum Tulln بولاية النمسا السفلى في الرابع والعشرين من فبراير الجاري.

ويطالب المدعي في دعواه التي رفعت أمام المحكمة الإقليمية للقضايا المدنية بتقديم تعويض عن الأضرار بقيمة 15,000 يورو. وتوجه الدعوى ضد شركة محدودة المسؤولية تتخذ من فيينا مقراً لها وتتبع لـ “Vinzenz Gruppe”، التي تدير مستشفى Spital Speising كمنشأة غير ربحية متخصصة في العظام وتتمتع بصفة “الحق العام”، وتعتمد في تمويلها جزئياً على أموال صندوق فيينا الصحي (Wiener Gesundheitsfonds).

من جانبها، أعلنت ولاية النمسا السفلى مطلع شهر يناير الماضي دعمها الكامل لهذه الدعوى القضائية، مؤكدة أنها ستتحمل كافة التكاليف القانونية المترتبة عليها. وصرحت حاكمة الولاية Johanna Mikl-Leitner (حزب الشعب النمساوي ÖVP) أن هذه الحالة ليست معزولة، بل هي نموذج لنحو 100 مريض من مواطني النمسا السفلى رُفض علاجهم في مستشفيات فيينا وتوجهوا بشكاوى إلى مكتب محامي حماية المرضى.

وجددت ميكيل لايتنر مطالبتها لفيينا بالعودة إلى “المسار المشترك” في تقديم الرعاية الصحية، منتقدة الوضع الراهن بقولها إنه “من غير المقبول تقديم العلاج لمواطنين أجانب يملكون بطاقة سكن في فيينا ولم يسهموا في النظام الصحي، بينما يُحرم مواطنو النمسا السفلى من العلاج لمجرد انتمائهم لولايتهم”. وأكدت أن آلية “المرضى الضيوف” تعمل بسلاسة مع كافة الولايات الأخرى باستثناء فيينا.

وفي المقابل، استقبلت السلطات في “Rathaus” (بلدية فيينا) خبر الدعوى القضائية بهدوء، مشيرة إلى مقترح سابق بدمج النظام الصحي النمساوي في أربع مناطق كبرى لتخطيط وتمويل وإدارة قطاعي العيادات والمستشفيات بشكل مشترك، وهو المقترح الذي قوبل سابقاً بتحفظات واسعة في النمسا السفلى. ورغم الصراع القانوني، أكدت الأطراف السياسية أن الحوار بين فيينا والنمسا السفلى سيستمر ولن يتوقف بسبب هذه الدعوى.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى