بسبب “إصلاحات اللجوء”.. فيينا تفعل آلية التشاور وتطالب بمفاوضات جديدة مع الحكومة النمساوية

فيينا – INFOGRAT:
اندلع نزاع سياسي جديد بين حكومة ولاية فيينا والحكومة الاتحادية النمساوية، على خلفية خطط التنفيذ الوطنية المتعلقة بنظام اللجوء الأوروبي المشترك (GEAS). وتتمحور نقطة الخلاف حول تعديلات قانونية مقترحة تسلب الولايات حق “المشاركة في اتخاذ القرار” وتلقي على عاتقها أعباءً إدارية ومالية إضافية، بحسب صحيفة Heute النمساوية.
وانتقدت مدينة فيينا عدم إشراكها بشكل هيكلي وفي الوقت المناسب في صياغة التعديلات المقترحة. وصرح عضو مجلس بلدية فيينا للشؤون الاجتماعية، Peter Hacker، بأن الاتفاقية القائمة (وفق المادة 15a) بشأن التوزيع الموحد للاجئين وتوفير الرعاية الأساسية لم تعد تجد صدى في الخطط الجديدة، “رغم كونها أحد المبادئ الأساسية لنظام اللجوء الأوروبي”.
من جانبه، أشارت نائبة عمدة فيينا، Bettina Emmerling، إلى أنه من المؤسف “نقل المهام من جانب واحد من الحكومة الاتحادية إلى الولايات في ظل ظروف ميزانية مشدودة، دون تعويض الآثار المالية بشكل مناسب”.
إلغاء مبدأ التوافق
وتقضي الخطط الحالية بإلغاء المبدأ الذي كان يلزم الحكومة الاتحادية بضرورة التوصل إلى اتفاق مع الولاية المعنية قبل توزيع اللاجئين. وتخشى فيينا أن يؤدي ذلك إلى انفراد الحكومة بقرارات التوطين بناءً على التوازنات السياسية، مما سيزيد من حدة التفاوت في التوزيع؛ علماً أن فيينا تتجاوز حالياً حصتها المقررة لإيواء اللاجئين بنسبة تصل إلى 198%.
ملف لم الشمل والأعباء المالية
كما تشمل التعديلات المثيرة للجدل ملف “لم شمل الأسر”، حيث تخطط الحكومة الاتحادية لتولي الحالات ذات التوقعات السلبية (التي يمكن ترحيلها بسرعة) فقط، بينما تُحال الحالات التي تتطلب إجراءات فحص طويلة ومعقدة إلى مسؤولية الولايات في وقت مبكر. وترى فيينا أن هذا التوجه يهدف إلى إلقاء عبء طلبات لم الشمل المتراكمة على عاتق الولايات.
ووفقاً لبيان صادر عن مدينة فيينا، فإن نقل الصلاحيات هذا سيؤدي إلى توفير في نفقات الحكومة الاتحادية على حساب ميزانيات الولايات، حيث تُقدر التكاليف الإضافية في مجالات الإدارة والرعاية الأساسية بنحو 16 مليون يورو.
وعلى إثر هذه الخلافات، قامت ولاية فيينا بتفعيل “آلية التشاور” (Konsultationsmechanismus)، وهي خطوة قانونية تهدف إلى وقف الإجراءات الحالية وبدء جولة مفاوضات جديدة بين مستويات الحكم المختلفة للوصول إلى حل توافقي.



