بسبب الاحتيال المتزايد.. غرفة تجارة فيينا توصي بقاعدة 3-2-1 لحماية بيانات الشركات من الهكرز والأخطاء البشرية

النمسا ميـديـا – فيينا:
كشف تقرير إخباري بمناسبة “اليوم العالمي للنسخ الاحتياطي” (World Backup Day) الموافق لـ 31 مارس، أن الهجمات السيبرانية أصبحت تهديداً متزايداً للشركات في العاصمة النمساوية فيينا. ووفقاً لدراسة حديثة، فقد وقعت بالفعل واحدة من كل ست شركات في فيينا ضحية لهجوم سيبراني، حيث تضرر حوالي 26,000 شركة، مما يجعل فقدان البيانات خطراً حقيقياً يهدد استمرارية الأعمال.
وأكد Martin Heimhilcher، من غرفة التجارة في فيينا، على أهمية البيانات قائلاً: “البيانات هي العمود الفقري لأي شركة، والنسخ الاحتياطي (Backup) يمكن أن ينقذ الشركات من الانهيار”. وأشار التقرير إلى أن أسباب فقدان البيانات لا تقتصر على هجمات الهكرز فحسب، بل تشمل أيضاً الأعطال التقنية، وأخطاء البرمجيات، والأخطاء البشرية، والتي قد تؤدي إلى نتائج كارثية تتراوح بين توقف الإنتاج وتكاليف الاستعادة الباهظة، وصولاً إلى أضرار جسيمة تلحق بسمعة الشركة.
الاحتيال الإلكتروني يطال الأفراد أيضاً
لا تقتصر الجرائم السيبرانية على الشركات، بل تشمل الأفراد بشكل كبير. وحسب تقرير للجرائم السيبرانية الصادر عن وزارة الداخلية النمساوية، فإن الاحتيال عبر الإنترنت يمثل أكثر من نصف إجمالي الجرائم السيبرانية، حيث تم تسجيل حوالي 32,000 حالة. ويستهدف هذا النوع من الجرائم الأفراد في المقام الأول، ويؤدي غالباً إلى خسائر مالية، وذلك من خلال أساليب مثل التصيد الاحتيالي (Phishing)، والمتاجر الإلكترونية الوهمية (Fake-Shops)، أو ما يُعرف بـ “scams Love”.
وإجمالاً، تم تسجيل أكثر من 60,000 حالة جريمة سيبرانية سنوياً، مع الإشارة إلى انخفاض معدل كشف هذه الجرائم ووجود عدد كبير من الحالات غير المبلغ عنها.
قاعدة 3-2-1 لتأمين البيانات
توصي غرفة التجارة في فيينا باتخاذ تدابير أمنية واضحة، مثل تطبيق قاعدة 3-2-1: (توفير ثلاث نسخ من البيانات، على نوعين مختلفين من وسائط التخزين، مع الاحتفاظ بـ نسخة واحدة في موقع خارجي آمن). كما تشدد على ضرورة إجراء نسخ احتياطي منتظم ومؤتمت قدر الإمكان.
ويُعرف النسخ الاحتياطي بأنه إنشاء نسخة ثانية من الملفات المهمة، مثل الصور، والوثائق، والرسائل الإلكترونية، وحفظها في مكان منفصل عن موقع التخزين الأصلي، وذلك للوقاية من فقدان البيانات بسبب الهجمات السيبرانية أو الأعطال التقنية أو الأخطاء البشرية.
يُذكر أن مبادرة “اليوم العالمي للنسخ الاحتياطي” تعود إلى Ismail Jadun، وتم اختيار تاريخ 31 مارس، أي قبل يوم كذبة أبريل، كطريقة فكاهية للتذكير بأهمية حماية البيانات الهامة قبل وقوع أي مكروه.



