بسبب سياسة التقشف.. إغلاق المركز الاجتماعي النفسي التابع لمنظمة Caritas في فيينا Margareten

أعلنت منظمة Caritas في فيينا عن إغلاق مركزها الاجتماعي النفسي (Sozialpsychiatrisches Zentrum) في منطقة Margareten، وذلك نتيجة لسياسة التقشف التي تنتهجها المدينة، حيث قررت الخدمات النفسية والاجتماعية في فيينا (PSD) قطع التمويل عن المنشأة في نهاية العام الماضي، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
ويعد المركز مرفقاً استشارياً وعلاجياً خارجياً يقدم خدماته للبالغين المصابين بأمراض نفسية مزمنة، ولا سيما المصابين بمرض “الفصام”. وعلى مدار نحو أربعين عاماً، قدم المركز الرعاية الأساسية، والعلاجات الفردية والجماعية، والاستشارات الاجتماعية، بالإضافة إلى كونه مكاناً للأنشطة الترفيهية والتواصل الاجتماعي لنحو 100 شخص.
وأوضحت إدارة المركز أن الاستمرار في العمل كان يتطلب تمويلاً سنوياً قدره 540 ألف يورو، وهو المبلغ الذي توقفت المدينة عن تأمينه. ولا يقتصر تأثير الإغلاق على المرضى فحسب، بل يمتد ليشمل ستة موظفين سيفقدون وظائفهم. وقالت مديرة المركز، Lea Lassnig، في تصريحات لـ ORF فيينا: “كان علينا كموظفين استيعاب قدر كبير من المشاعر المتمثلة في الغضب وخيبة الأمل من جانب المرتادين”.
خطورة الانقطاع عن العلاج يعتمد المستفيدون من المركز، الذين يعيشون في منازل خاصة، على الخدمات المتاحة من الاثنين إلى الجمعة. وبالنسبة للمرضى الذين يعانون من اضطرابات طيف الفصام، يمثل المركز الركيزة الأساسية لاستقرار حياتهم اليومية.
وفي هذا السياق، أكد المدير الطبي للمركز، Thomas Wochele-Thoma، على خطورة هذه الخطوة قائلاً: “يحتاج الأشخاص المصابون بأمراض انفصامية إلى الاستمرارية، وهو أمر يجدون صعوبة في تحقيقه بمفردهم. إن انقطاع العلاج أو تغيير البيئة المعتادة قد يؤدي إلى تدهور خطير في حالتهم الصحية”.
من جانبه، وصف Oliver Dominic (45 عاماً)، وهو أحد رواد المركز منذ ثماني سنوات، قرار الإغلاق بأنه “كارثة”، مشيراً إلى أهمية الروتين والمجموعات العلاجية مثل مجموعات الرسم والرقص والموسيقى التي كان يشارك فيها بانتظام.
بدائل المدينة “غير كافية” وعلى الرغم من توجيه المدينة للمرضى نحو مراكز الرعاية النهارية التابعة لـ PSD، يرى Wochele-Thoma أن هذه البدائل قد لا تفي بالغرض المطلوب، موضحاً أن مركز Caritas كان يعمل لعقود بالتعاون الوثيق مع مستشفى AKH لتطوير خدمات إضافية مصممة خصيصاً لاحتياجات المرضى، وهو ما قد يفتقده المرضى في المرافق العامة الأخرى.
ومع اقتراب موعد الإغلاق، يسود شعور بالحزن بين المستفيدين، ليس فقط لفقدان الرعاية الطبية، بل لفقدان الروابط الاجتماعية والصداقات التي تشكلت على مدار سنوات طويلة داخل أروقة المركز في Margareten.



