بعد إلزامية التبليغ.. صدام بين المعلمين ووزارة التعليم النمساوية حول آلية تنفيذ حظر الحجاب دون سن الـ 14

فيينا – INFOGRAT:
أثارت الآلية المقترحة لتنفيذ قرار حظر الحجاب على الطالبات دون سن الـ 14 عاماً في المدارس النمساوية موجة من الاستياء والقلق بين ممثلي المعلمين، وذلك عقب صدور تعميم جديد من وزارة التعليم يحدد مسؤوليات الهيئات التدريسية في هذا الشأن، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
ووفقاً للتعميم الصادر عن وزارة التعليم، فإن تقاعس المعلم عن الإبلاغ الفوري عن أي مخالفة لقرار الحظر سيُعتبر “إخلالاً بالواجب الوظيفي” (Dienstpflichtverletzung). وهو ما اعتبره رئيس نقابة المعلمين، باول كيمبرغر (Paul Kimberger)، في تصريحات لمجلة “فالتر” (Falter) صياغة “مبالغ فيها تماماً”، مشيراً إلى أن الإجراءات تسلب المعلم سلطته التقديرية وتضعه تحت ضغط إداري غير مبرر.
إجراءات صارمة وغرامات مالية
ومن المقرر أن يدخل حظر أغطية الرأس التي “تغطي الرأس وفقاً للتقاليد الإسلامية” حيز التنفيذ لجميع الفتيات دون سن 14 عاماً اعتباراً من العام الدراسي القادم 2026/27. وتتضمن الإجراءات القانونية فرض غرامات مالية قد تصل في حدها الأقصى إلى 800 يورو في حال استمرار المخالفة.
ويفصّل التعميم الوزاري الإجراءات الواجب اتباعها؛ حيث يتعين على أي معلم يلاحظ وجود مخالفة أن “يوجه تنبيهاً للطالبة بضرورة خلع الحجاب فوراً”. وفي حال عدم استجابة الطالبة، “يجب على المعلم إبلاغ إدارة المدرسة بالواقعة دون تأخير”، مع التأكيد على أن “المعلم لا يملك سلطة تقديرية في هذا الأمر، وأن التبليغ جزء من مهامه الرسمية، وبدونه يقع تحت طائلة المساءلة القانونية”.
رد الوزارة وتوضيح الموقف
من جانبها، سارعت وزارة التعليم إلى نفي نيتها ممارسة أي ضغوط على المعلمين، موضحة في ردها لوسائل الإعلام أن الهدف من هذه التعليمات هو “توضيح الوضع القانوني القائم وتعزيز دور المعلمين” من خلال منحهم غطاءً قانونياً واضحاً أثناء تنفيذ القرارات البرلمانية.
ويأتي هذا السجال في وقت تستعد فيه المدارس لتلقي معلومات تفصيلية خلال الفصل الدراسي الجاري حول كيفية التعامل مع الحالات الميدانية، وسط تخوفات من تأثير هذه الإجراءات على المناخ التربوي والعلاقة بين المعلمين والطلاب وعائلاتهم.



