بعد تدريب 3000 صيدلي.. النمسا تتجه لتوسيع نطاق حملات التطعيم لتشمل الصيدليات

فيينا – INFOGRAT:

تعتزم الحكومة الفيدرالية النمساوية إتاحة إجراء التطعيمات في الصيدليات مستقبلاً، وعدم حصرها في العيادات الطبية فقط، ملبيةً بذلك مطلباً طال انتظاره من قِبل نقابة الصيادلة. ومن المتوقع أن يدخل هذا القرار حيز التنفيذ قبل نهاية العام الجاري، مما يسهل على المواطنين الحصول على اللقاحات دون عوائق بيروقراطية أو مواعيد مسبقة طويلة، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وقد رحبت الصيدليات في ولاية شتايرمارك بهذا التوجه؛ حيث يرى نائب رئيس نقابة الصيادلة، Gerhard Kobinger من مدينة غراتس، أن هذه الخطوة تمثل فرصة جوهرية لرفع معدلات التطعيم في النمسا، والتي لا تزال دون المستويات المطلوبة عالمياً.

“خطوة ضرورية ملحة”

وأوضح Kobinger أن هذه الخطوة تأتي استكمالاً لتوجيهات وزارة الصحة منذ فترة الجائحة، قائلاً: “لقد أتممنا استعداداتنا كما طُلب منا، وقمنا بتدريب 3000 زميل وزميلة وفقاً للمعايير الدولية في تقنيات التطعيم والرعاية اللاحقة”. وأضاف أن هذه الخطوة ضرورية في ظل حالة التشكيك العلمي الحالية، مشيراً إلى أن معدلات التطعيم في النمسا بحاجة ماسة للتحسين مقارنة بالدول الأخرى.

كما طمأن Kobinger الأطباء بشأن التخوف من سحب الصلاحيات، مؤكداً: “لا داعي للقلق من استحواذنا على مهام الأطباء؛ نحن نقدم عرضاً إضافياً مكملاً، وللمواطن الحرية الكاملة في اختيار التوجه إلى طبيبه الخاص أو الصيدلية”.

انتقادات من نقابة الأطباء

وحول طبيعة اللقاحات والفئات المستهدفة، قال نائب رئيس النقابة: “لقد أكدنا دائماً رغبتنا في تطعيم البالغين الأصحاء فقط، ولن يشمل ذلك الأطفال أو الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة. أما بالنسبة لنوعية اللقاحات، فالمناقشات لا تزال جارية مع الوزارة، لكن لقاحات الإنفلونزا والتهاب الدماغ المنقول بالقراد (FSME) هي الأقرب للتطبيق”.

في المقابل، أعربت نقابة الأطباء عن معارضتها الشديدة لهذا التوجه، مشددة على أن التطعيم يظل خدمة طبية بحتة لسبب وجيه، وهو ضمان سلامة المرضى التي يجب أن تظل على رأس الأولويات، ولا يمكن استبدال التشخيص الطبي بخدمة صيدلانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى