بعد تسجيل 3.6% في 2025.. تحركات حكومية لتقليص التضخم في النمسا إلى 2% عبر حزمة إعفاءات ضريبية

فييناINFOGRAT:

أكد المستشار النمساوي Christian Stocker (ÖVP) تمسك الحكومة الائتلافية الثلاثية بهدفها الرامي إلى خفض معدل التضخم السنوي إلى 2% خلال العام الجاري، وذلك بعد أن سجلت النمسا معدلاً بلغ 3.6% في العام الماضي. وتعتمد الحكومة في مساعيها هذه على مجموعة من الإجراءات المالية والتشريعية التي دخل بعضها حيز التنفيذ بالفعل، بحسب صحيفة kurier النمساوية.

وتأتي في مقدمة هذه الإجراءات، تخفيض ضريبة القيمة المضافة إلى 4.9% على مجموعة مختارة من المواد الغذائية الأساسية، والمقرر البدء بتطبيقه في شهر يوليو المقبل. كما تعول الحكومة على خفض ضريبة الكهرباء الذي بدأ سريانه في الأول من يناير، بالإضافة إلى قانون “الكهرباء الأرخص” لتعزيز القدرة الشرائية للمواطنين.

وفي مؤتمر صحفي عُقد صباح اليوم الاثنين، قدمت سكرتيرة الدولة للشؤون المالية Barbara Eibinger-Miedl (ÖVP)، وسكرتير الدولة لشؤون إزالة البيروقراطية Josef Schellhorn (Neos)، وسكرتيرة الدولة لشؤون الصحة Ulrike Königsberger-Ludwig (SPÖ)، عرضاً شاملاً لآفاق مكافحة التضخم.

وأوضحت الحكومة أن هذه الحزمة المالية سيتم تمويلها بالكامل من خلال إجراءين جديدين:

  • أولاً: فرض رسوم مجتمعية على البلاستيك غير القابل لإعادة التدوير.
  • ثانياً: فرض رسوم على الطرود البريدية القادمة من دول خارج الاتحاد الأوروبي، لا سيما الشحنات القادمة من الصين.

من جانبها، أعربت Eibinger-Miedl عن ثقتها الكبيرة في تراجع معدلات التضخم خلال العام القادم، مشيرة إلى أن التوقعات الحالية التي قد تبدو “غير واقعية” للبعض للوصول إلى هدف 2%، هي عرضة للتغير الإيجابي بناءً على المعطيات الاقتصادية المتغيرة.

وفي سياق متصل، كشفت Königsberger-Ludwig عن تحركات وزارة الشؤون الاجتماعية ضد سلاسل تجارة المواد الغذائية، حيث تم رفع دعاوى قضائية بسبب “التسعير الخاطئ”. وأشارت إلى تسجيل 200 بلاغ في مدينة فيينا وحدها بهذا الخصوص. وأضافت أن الخطوة التالية ستشمل توسيع قاعدة بيانات الأسعار والتحرك على مستوى الاتحاد الأوروبي لمواجهة ما يعرف بـ “علاوة النمسا” (Österreich-Aufschlag) التي ترفع الأسعار محلياً عن محيطها الأوروبي.

من جهته، شدد Josef Schellhorn على أن الحكومة الاتحادية بذلت جهوداً هائلة في مسار ضبط الموازنة وخلق مساحات للمناورة المالية. وأكد على وجود مسؤولية سياسية شاملة تتطلب تعاون الولايات والبلديات ضمن “شراكة إصلاحية” لضمان نجاح هذه الإجراءات وتحقيق الأهداف الاقتصادية المنشودة.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى