بعد تعريض 17 لاجئ للخطر.. السجن 3 سنوات لصاحبة نزل في النمسا العليا بتهمة إحراق منشأة تؤوي لاجئين

أصدرت محكمة مدينة Linz، يوم الجمعة، حكماً بالسجن لمدة ثلاث سنوات بحق امرأة تبلغ من العمر 41 عاماً من Freistadt بالنمسا العليا، بعد إدانتها بتهمة إضرام النار عمداً في نزل كانت تديره. وتضمن الحكم الصادر قضاء سنة واحدة من العقوبة خلف القضبان بشكل فعلي، بينما تم تعليق السنتين الباقيتين مع وقف التنفيذ، وهو حكم لا يزال غير نهائي، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
واعتبرت المحكمة تعريض حياة 17 شخصاً للخطر ظرفاً مشدداً للعقوبة، بينما خفف الحكم كون المتهمة، وهي “مستضيفة” (صاحبة نزل) سابقة، لم تكن صاحبة سوابق جنائية. وبالإضافة إلى عقوبة السجن، ألزمت المحكمة المدانة بدفع مبلغ 42,000 يورو للبلدية كتعويض عن تكاليف عملية الإطفاء الكبرى التي استلزمتها الحادثة.
وتعود وقائع القضية إلى سبتمبر 2024، عندما اندلع حريق هائل في النزل الذي كان يُستخدم حينها كمأوى للاجئين. وبحسب لائحة الاتهام، فإن الدافع وراء الجريمة هو الديون المتراكمة على المتهمة والتي تجاوزت 600,000 يورو. ويُعتقد أنها أضرمت النار في غرفة الطعام والممر الواصل بين المطبخ والصالة باستخدام مراتب وبقايا نفايات وورق تواليت، مما أدى إلى اشتعال النيران بشكل متسارع.
نجاة 17 شخصاً من كارثة محققة
وتمكن 16 لاجئاً كانوا يقيمون في النزل، بالإضافة إلى ضيف واحد، من الفرار والنجاة بأنفسهم قبل وصول فرق الإطفاء. ومع ذلك، نُقل ستة أشخاص إلى المستشفى حينها للاشتباه في إصابتهم بتسمم ناتج عن استنشاق أدخنة الحريق.
وحدد المحققون ثلاثة مواقع منفصلة بدأ منها الحريق داخل المبنى المدمر. ورغم اعتراف المتهمة في أولى جلسات المحاكمة في أكتوبر الماضي بتواجدها في الموقع وقت وقوع الحادث، إلا أنها أنكرت بشدة قيامها بإضرام النيران.
وفور نطق الحكم، تقدم محامي الدفاع بطعن لنقض الحكم، مما يحيل القضية إلى المحكمة الإقليمية العليا. كما لا تزال النيابة العامة تملك الحق في استئناف الحكم للمطالبة بمدد أطول.



