بعد خلوته السنوية.. الحزب الاشتراكي الديمقراطي يحدد أولوياته لعام 2026 في النمسا ويجدد بيعته لبابلر

فييناINFOGRAT:

اجتمعت قيادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي (SPÖ) السبت في بلدة Gumpoldskirchen التابعة لولاية النمسا السفلى، في إطار خلوة “رأس السنة” التقليدية. ووفقاً لبيان رسمي صدر عن الحزب، فقد شهد الاجتماع وضع “الركائز الأساسية لعام 2026″، ورسم التوجهات السياسية للمرحلة القادمة، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وعلى الصعيد الداخلي، أكد رئيس الحزب Andreas Babler، مدعوماً بتصريحات كبار قادة الحزب للصحفيين، أنه لا مجال للشك في قيادته. وأوضح بابلر أنه لا يوجد أي نقاش حول المناصب القيادية، معتبراً أن هذا الجدل يثار حصراً في وسائل الإعلام، ومشدداً على أنه يمسك بزمام الأمور “بكل ثبات”.

أولوية قصوى لمكافحة الغلاء

تصدرت قضية مكافحة التضخم وغلاء المعيشة أولويات الحزب الاشتراكي لعام 2026. ويسعى الحزب إلى إلغاء ما يسمى بـ “علاوة النمسا” (السعر الزائد لبعض المنتجات في النمسا مقارنة بدول الجوار)، ومحاربة العروض الترويجية المضللة وظاهرة “انكماش الحجم” (Shrinkflation – تقليل كمية المنتج مع الحفاظ على سعره). كما تضمنت المقترحات تفعيل آلية لأزمات الطاقة واتخاذ إجراءات ضد الارتفاع الكبير في أسعار الوقود لضمان حياة كريمة وميسورة التكلفة للمواطنين.

حماية الدولة والقانون وملف اللجوء

شكل “الحماية والأمن من خلال دولة قانون قوية وديمقراطية صامدة” المحور الثاني للخلوة. ويصر الحزب الاشتراكي هذا العام على إنشاء منصب “المدعي العام الاتحادي المستقل”. كما ناقش القادة نظام اللجوء الأوروبي المشترك (GEAS)، والمقرر دخوله حيز التنفيذ في يونيو 2026، كأحد التحديات الرئيسية التي تتطلب استعداداً وطنياً.

تعزيز النظام الصحي العام

أما المحور الثالث، فتركز على تقوية نظام الصحة العامة وزيادة أعداد أطباء التأمين الصحي (Kassenärzte). واقترح الحزب تقديم مكافآت مالية لطلاب الطب لتشجيعهم على الانخراط في نظام التأمين العام، بالإضافة إلى التمسك بمقترح إلزام الأطباء “الخصوصيين” (Wahlärzte) باستقبال حصة محددة من مرضى التأمين الصحي، وهو إجراء مدرج بالفعل في البرنامج الحكومي.

وتأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه المعارضة الاشتراكية في فيينا والولايات الأخرى إلى تعزيز حضورها الشعبي من خلال ملفات تمس الحياة اليومية للمواطن النمساوي، تزامناً مع الاستعدادات للاستحقاقات السياسية القادمة في عام 2026.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى