بعد عام من هجوم المدرسة الدامي بـ Graz.. الصليب الأحمر في شتايرمارك يحيي ذكرى الضحايا ويكرم 280 مسعفاً

النمسا ميـديـا – شتايرمارك:

أحيا الصليب الأحمر النمساوي يوم الثلاثاء ذكرى ضحايا هجوم الأموك الذي هز مدرسة في مدينة Graz قبل نحو عام، وأسفر عن مقتل 11 شخصاً وإصابة آخرين بجروح عميقة، حيث تضمن الإحياء تكريماً خاصاً لـ 280 موظفاً ومتطوعاً من طواقم الإسعاف، وغرف العمليات، وفرق التدخل في الأزمات، وخطوط الدعم النفسي، الذين قدموا المساعدة في ظل ظروف قاسية للغاية، وذلك بحضور رئيس الصليب الأحمر النمساوي Gerald Schöpfer ورئيس منظمة شتايرمارك Siegfried Schrittwieser، وفق ما نقله التلفزيون النمساوي ORF.

تكريم وتقدير في ظل ظروف شديدة القسوة

صرح Gerald Schöpfer، رئيس الصليب الأحمر النمساوي يوم الثلاثاء قائلاً: “عندما أضع نفسي مكان أي فرد من طواقم الصليب الأحمر، أدرك كم هو مروع ومؤثر للغاية رؤية شباب يموتون دون القدرة على إنقاذهم. إن هذا يشكل عبئاً نفسياً هائلاً”. وبناءً على ذلك، حصل 280 موظفاً وموظفة في الصليب الأحمر من قطاعات خدمات الإنقاذ، ومراكز القيادة، والتدخل في الأزمات، وخطوط الدعم النفسي على شهادات تقدير رمزية كإشارة للشكر والامتنان. ومن جانبه، أكد Siegfried Schrittwieser، رئيس الصليب الأحمر في شتايرمارك: “إنه يوم مهم لأن حدثاً استثنائياً قد وقع، وقد شهدنا انتباهاً وجهوداً استثنائية. نحن نتيح اليوم مساحة لإحياء الذكرى، وتقدير ما حدث، ولكن الأهم من ذلك هو تقديم الشكر”.

شهادات حية: حدث لن يغيب عن الذاكرة

بينما تسلم البعض شهادات التقدير في صمت وخشوع، تحدث آخرون علناً عن تجاربهم الدرامية، مؤكدين أن هذا الحدث لن ينساه أحد، ومن بينهم Marcel Hausegger الذي قال: “ما حدث هناك كان أمراً لا يمكن وصفه بالكلمات. خلال المهمة، تصدرت الاحترافية المشهد، ولكن في نهاية المطاف، نحن عناصر الإنقاذ بشر أيضاً، ولذا ظل هذا الأمر يشغلنا لفترة طويلة بعد ذلك”. وفي السياق ذاته، أضافت زميلته Sina Sollberger: “هذا حدث لن ينسى أبداً. أعتقد أنه سيبقى محفوراً في عقولنا جميعاً إلى الأبد. ما حدث هناك لا يصدق، وهو باقٍ في الذاكرة”.

خطوات نحو تجاوز التأثيرات النفسية للصدمة

تتجاوز هذه الشهادة التقديرية كونها مجرد كلمة شكر بسيطة، فبعد مرور عام على الحادثة، تمثل خطوة هامة نحو التعامل مع التجربة القاسية وتجاوزها. وأوضحت Bettina Galli-Magerl، رئيسة قسم الرعاية النفسية والاجتماعية، أن هذا الأمر تطلب الكثير من العمل والجهود المشتركة، قائلة: “هذا لا يترك عناصر الإنقاذ دون أثر، بل إنه ينفذ إلى ما تحت الزي الرسمي”، مشيرة إلى أن الحدث كان من النوع الذي يمكن أن يترك ندوباً عميقة. ويرى العديد من المكرمين أن هذا التكريم محاولة لإغلاق هذه الصفحة المؤلمة، حيث قال Thomas Semmler في مقابلة مع ORF: “المرء يأمل دائماً ألا يتكرر مثل هذا الأمر مجدداً، لكنه يظل دائماً في خلفية الذهن”، مؤكداً أن هذا التكريم جاء ليساعدهم على تجاوز تلك التجربة والمضي قدماً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى