بيع المقتنيات عبر الإنترنت في النمسا.. متى تتحول “أغراض المنزل المستعملة” إلى نشاط ضريبي؟

فييناINFOGRAT:

تشهد منصات البيع عبر الإنترنت في هذه الفترة طفرة كبيرة، حيث يلجأ الكثيرون إلى بيع هدايا الأعياد غير المرغوب فيها، أو الهواتف القديمة، والملابس المستعملة، ورغم طبيعة هذه البيوع الشخصية، إلا أن السلطات الضريبية تضع هذه الأنشطة تحت المجهر، خاصة في حالات تحقيق الأرباح أو ممارسة البيع كنشاط تجاري منتظم، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وفي هذا الصدد، أوضح Jürgen Kopeinig، الخبير في غرفة العملات بـ كيرنتن (Arbeiterkammer Kärnten)، أن القاعدة العامة تعفي مبيعات المقتنيات الشخصية العرضية من الضرائب، إلا أن الأمر يختلف تماماً عند تحول النشاط إلى عمل دوري يهدف لتحقيق الربح. وضرب Kopeinig مثالاً بقوله: “لا تترتب أي التزامات ضريبية إذا قام شخص ببيع قطعة ملابس أطفال ضاقت على ابنه عبر منصة مثل Willhaben. لكن، إذا قام شخص بخياطة ملابس الأطفال بنفسه وباعها بانتظام عبر المنصة، فمن المرجح أن يُصنف ذلك كنشاط تجاري يخضع لضريبة الدخل”.

التمييز بين الإيراد والربح 

وشدد الخبراء على ضرورة التمييز بين “عائد البيع” (الإيرادات) وبين “الربح” الصافي. ووفقاً للقانون، يُسمح للأفراد بتحقيق ربح لا يتجاوز 730 يورو سنوياً من هذه الأنشطة. ويتم احتساب الربح بناءً على معايير فردية؛ فمثلاً عند بيع “زلاجات” (Skier)، يُؤخذ في الاعتبار عمرها، وحالتها الاستهلاكية، والفرق بين سعر الشراء الأصلي وسعر البيع.

المنصات ملزمة بالإبلاغ التلقائي 

ومنذ عام 2023، دخلت تعديلات قانونية حيز التنفيذ تلزم منصات السلع المستعملة بإبلاغ مصلحة الضرائب عن البائعين الذين يمارسون نشاطاً منتظماً. وأشار الخبير الضريبي إلى أن هذا الإبلاغ التلقائي يصبح إلزامياً إذا تجاوز البائع 30 عملية بيع في السنة التقويمية الواحدة، أو إذا حقق إيرادات إجمالية تتخطى حاجز 2000 يورو عبر المنصة.

وخلص التقرير إلى قاعدة ذهبية للمستهلكين: “التخلص من الكراكيب” لمرة واحدة لا يشكل أزمة قانونية، أما البيع المتكرر فقد يضع صاحبه تحت طائلة الضريبة. ودعت غرفة العملات (AK) كل من يشعر بعدم اليقين بشأن وضعه القانوني إلى التواصل معها للحصول على الاستشارة اللازمة.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى