تأثيرات حرب إيران تضرب الأسواق.. أسعار الطيران والسياحة في النمسا تحلق عالياً
النمسا ميـديـا – فيينا:
أظهرت البيانات الاقتصادية الحديثة أن تراجع معدل التضخم في النمسا إلى 3.2% خلال شهر يونيو كان مجرد هدوء مؤقت، حيث أدت تداعيات الصراع المستعر في إيران إلى قفزة جديدة في أسعار الوقود وتذاكر الطيران خلال شهر يوليو، وفقاً لما أوردته الصحفية “Anita Staudacher” في تقريرها المستند إلى تحليل الخبير الاقتصادي في معهد البحوث الاقتصادية (Wifo) “Josef Baumgartner”.
صدمة أسعار النفط تضرب قطاع السياحة والطيران
ضربت صدمة أسعار النفط الناجمة عن الصراع الإيراني قطاع السفر بقوة؛ وعلى الرغم von صدور تطمينات لاحقة بشأن إمدادات وقود الطائرات (الكيروسين)، إلا أن النقص قصير الأجل تسبب في قفزات سعرية سريعة لدى شركات الطيران ومنظمي الرحلات. وواصلت أسعار تذاكر الطيران ارتفاعها في يونيو لتسجل زيادة بنسبة 22.4% على أساس سنوي. ومقارنة بالشهر السابق، ارتفعت أسعار الرحلات الشاملة (الپاقات) بنسبة 12%، في حين قفزت تكاليف الإقامة في الخارج بنسبة 19.5%. كما سجلت الخدمات ارتفاعاً فوق المتوسط في يونيو، حيث زادت أسعار المطاعم والفنادق بنسبة 4.5%، وخدمات الرعاية الصحية داخل المستشفيات بنسبة 4.9%، والخدمات الصحية العيادية بنسبة 7.4%.
تفاصيل التضخم وعوامل التهدئة المؤقتة
بشكل عام، تراجع التضخم في يونيو إلى 3.2% مقارنة بـ 3.7% في مايو. وكان السبب الرئيسي في هذا التراجع هو أسعار الوقود التي نمت بنسبة 16.3% في يونيو بعد أن كانت قد سجلت قفزة بنسبة 26.5% في مايو. وشكلت أسعار الكهرباء عاملاً كابحاً للتضخم أيضاً بتراجعها بنسبة 10.2% بفضل إدخال التعريفة الاجتماعية وتعرفة شبكة الصيف الجديدة. وفي المقابل، استقرت أسعار المواد الغذائية، علماً أن خفض ضريبة القيمة المضافة على بعض السلع الأساسية لن تظهر آثاره إلا في بيانات تضخم شهر يوليو.
عودة الارتفاع في يوليو وترقب للوضع الجيوسياسي
على الرغم من خفض ضريبة القيمة المضافة، يتوقع خبير معهد “Wifo” جوزيف باومغارتنر عودة التضخم للارتفاع في يوليو بسبب أسعار الوقود التي اشتعلت مجدداً بفعل الحرب في إيران. وسجل سعر لتر الديزل مؤخراً أكثر من 1.90 يورو، وهو أعلى بكثير من مستويات الشهر الماضي، بينما بلغ متوسط سعر البنزين يوم الجمعة 1.86 يورو. ويرى باومغارتنر أن المسار القادم يعتمد على تطورات الحرب وفرص التوصل إلى سلام مستدام، وحجم الدمار الذي قد يلحق بالبنية التحتية للنفط والغاز في المنطقة، متوقعاً في الوقت نفسه ألا تتجاوز الأسعار الحد الأقصى الذي سجلته في مارس الماضي عند 2.25 يورو للتر.
التضخم في منطقة اليورو وتوجهات البنك المركزي
على الصعيد الأوروبي، تراجع التضخم في منطقة اليورو خلال يونيو إلى 2.8% مقارنة بـ 3.2% في مايو. وسجلت السويد أدنى معدل تضخم بنسبة 1%، تليها التشيك والدنمارك دون مستوى 2%، بينما سجلت ألمانيا 2.4%، وجاءت رومانيا في الأعلى بنسبة 9.2%. وفي ظل مساعي البنك المركزي الأوروبي للوصول بالتضخم إلى 2%، يترقب الاقتصاديون اجتماع السياسة النقدية يوم الخميس المقبل؛ فحيث قام البنك برفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في يونيو بسبب صدمة الطاقة، يتوقع المحللون الآن اتجاهه لتثبيت أسعار الفائدة مؤقتاً.