تأخر مشاريع الطرق.. قطاع البناء في فيينا يواجه موجة صقيع هي الأشد منذ 9 سنوات

فيينا – INFOGRAT:

أدت موجة البرد القارس التي شهدتها مدينة فيينا خلال شهر يناير/كانون الثاني الماضي إلى اضطرابات ملحوظة في سير العمل بمواقع البناء. وبحسب غرفة التجارة، فإن فترات الصقيع الأخيرة كانت الأبرد التي تسجلها العاصمة منذ تسع سنوات، مما انعكس سلباً على الجدول الزمني للعديد من المشاريع، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وتسببت البرودة في تأخير العمليات الإنشائية، لا سيما في مراحل الهياكل الخرسانية وأعمال رصف الطرق؛ حيث تتباطأ عمليات تماسك وتصلب الخرسانة والملاط في درجات الحرارة المنخفضة، كما يصعب التعامل مع الأسفلت ومعالجته بشكل صحيح في ظل هذا المناخ.

تكاليف إضافية وأعباء مهنية

وأوضحت غرفة التجارة أنه على الرغم من إدراج الظروف الجوية ضمن خطط العمل، إلا أن موجات البرد الاستثنائية كالتي شهدتها الأسابيع الماضية تتطلب تعديلات إضافية. وإلى جانب التحديات التقنية، واجه العمال في المواقع ضغوطاً جسدية كبيرة، خاصة في المهن التي لا تتوفر لها إمكانية العمل في المناطق الداخلية المغلقة، مثل عمال تركيب الأسقف وواجهات المباني.

كما أدت موجة الصقيع إلى ارتفاع التكاليف وزيادة الأعباء المالية على الشركات؛ إذ تتطلب هذه الظروف خدمات إضافية مثل التدفئة، وإزالة الثلوج، وتدابير تأمين إضافية للمواقع. وأشارت الغرفة إلى أن هذه التكاليف الإضافية غالباً ما تتحملها الشركات وحدها، ولا يمكن تحميلها للجهة المتعاقدة.

يناير الأبرد في الذاكرة القريبة

من الناحية المناخية، سجل شهر يناير 2026 في المناطق المنخفضة من النمسا انخفاضاً قدره 1.7 درجة مئوية عن متوسط درجات الحرارة في الفترة المناخية الحديثة (1991 إلى 2020). ومع ذلك، فإنه عند مقارنة هذا الشهر بالفترة المناخية الأقدم (1961 إلى 1990)، يتبين أنه كان أقل بمقدار 0.3 درجة فقط، مما يبرز حدة الموجة مقارنة بالسنوات التسع الأخيرة.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى