“تجاوزت القاعدة وداعش”.. تفاصيل تفكيك عصابة دولية وراء مئات بلاغات القنابل الكاذبة في النمسا وألمانيا

فيينا – INFOGRAT:
كشفت تحقيقات صحفية وأمنية مشتركة عن نشاط عصابة إلكترونية تطلق على نفسها “Schweinetreff” (تجمع الخنازير)، تورط أعضاؤها في إرسال مئات التهديدات الكاذبة بوجود قنابل في النمسا وألمانيا، مما تسبب في استنفار أمني واسع النطاق وخسائر مالية باهظة قدرت بمئات الآلاف من اليورو لكل عملية، بحسب صحيفة derstandard النمساوية.
وتشير التسجيلات الصوتية المسربة من منصة “ديسكورد” إلى تباهي أعضاء المجموعة، ومعظمهم من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و35 عاماً، بتنفيذ تهديدات طالت مدارس ومحطات قطارات. ووصل الأمر بأحدهم للقول بأنه “تخطى تنظيم القاعدة وداعش” في عدد التهديدات الموجهة للمدارس، بهدف جذب الانتباه وإثارة الفوضى فقط.
تنسيق أمني مشترك
في نوفمبر 2025، نفذت السلطات النمساوية والألمانية عمليات تفتيش واسعة استهدفت المشتبه بهم. وفي النمسا، قادت “مديرية حماية الدولة والاستخبارات” (DSN) التحقيقات بالتعاون مع المكتب الاتحادي لمكافحة الجريمة. وتواجه المجموعة اتهامات بتشكيل منظمة إجرامية، حيث تعمدوا صياغة التهديدات بأسلوب يوحي بوجود دوافع إرهابية إسلامية لزيادة حالة الذعر، كما حدث في محطة قطارات Linz في أكتوبر 2024، مما أدى لإخلاء المحطة وتوقف حركة القطارات.
سيكولوجية الجناة
كشفت الملفات الشخصية للمتهمين عن أنماط اجتماعية مضطربة؛ حيث يعاني معظمهم من تفكك أسري، تسرب دراسي، وانعدام الآفاق المهنية، بالإضافة إلى تعاطي المخدرات. ويلجأ هؤلاء إلى العالم الرقمي لتقمص أدوار القوة التي يفتقدونها في واقعهم، منخرطين في أنشطة التنمر والملاحقة الإلكترونية تحت مسمى “NWO” (النظام العالمي الجديد).
قضية المؤثرة “Shurjoka”
سلط التقرير الضوء على الجانب المأساوي لهذه الأنشطة من خلال حالة المؤثرة النمساوية “Pia Scholz” المعروفة باسم (Shurjoka)، التي أكدت أن هذه المجموعات “دمرت حياتها تماماً”. وتعرضت Scholz وعائلتها لعمليات “Swatting” (البلاغات الكاذبة للشرطة بوجود جرائم عنيفة)، حيث ادعى مجهول في إحدى المرات احتجاز رهائن في منزل أحد أفراد عائلتها في Graz، مطالباً بفدية مالية، مما أدى لاقتحام الشرطة للمكان. ورغم تحديد هوية المتصل في ألمانيا، إلا أن التحقيقات في Graz لا تزال تراوح مكانها.
كما لجأت المجموعة إلى تزوير بريد إلكتروني باسمها لإرسال تهديدات بقنابل ضد مركز تسوق في فيينا (Stadion Center)، مما جعلها في البداية هدفاً لتحقيقات الشرطة قبل أن يتبين زيف الادعاءات. وتطلق هذه العصابات على عمليات التنمر هذه اسم “لعبة شورجوكا”، حيث يهدفون إلى دفع الضحية للوصول إلى حافة الانتحار.



