تحذيرات طبية من إنسبروك.. واحد من كل خمسة أشخاص قد يعاني من أمراض الكلى بحلول 2040

توقع أندرياس كرونبيشلر، المدير الجديد للعيادة الجامعية لأمراض الكلى وارتفاع ضغط الدم في إنسبروك، أن يصاب واحد من كل خمسة أشخاص بأمراض الكلى بحلول عام 2040. وأرجع الخبير الطبي هذا الارتفاع المتزايد إلى عوامل عدة، أبرزها العادات الغذائية غير الصحية، ونقص النشاط البدني، بالإضافة إلى التغير الديموغرافي وشيخوخة المجتمع، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وأوضح كرونبيشلر، الذي تسلم مهامه مطلع أكتوبر 2025، أن تشخيص أمراض الكلى غالباً ما يرتبط بـ “أمراض العصر” مثل السكري، والسمنة، وارتفاع ضغط الدم. وأكد أن العلاقة بين ضغط الدم والكلى هي علاقة تبادلية؛ فمثلما يؤدي ضغط الدم المرتفع إلى تلف الكلى، فإن قصور وظائف الكلى يؤدي بدورها إلى رفع ضغط الدم.
الوقاية والكشف المبكر: ضرورة حتمية وشدد البروفيسور كرونبيشلر خلال مؤتمر صحفي على أهمية التدابير الوقائية، مشيراً إلى أن ممارسة الرياضة واعتماد نظام غذائي “متوسطي” قليل الملح والبروتين يمكن أن يساهم بشكل كبير في حماية الكلى. ووصف الكلية بأنها “عضو صامت”، حيث لا تظهر الأعراض على المرضى غالباً إلا في مراحل متأخرة، مما يجعل الفحوصات الدورية للبول والكشف عن “البروتين” ضرورة ملحة للتشخيص المبكر.
تطوير القطاع الطبي والتعاون مع العيادات الخاصة أشار المدير الجديد إلى وجود نقص في أخصائيي الكلى بالعيادات الخاصة القادرة على إجراء هذه الفحوصات، مؤكداً على الحاجة لتوسيع هذا القطاع وتدريب الأطباء فيه لتخفيف الضغط عن المراكز الجامعية، خاصة في مجالات الرعاية اللاحقة لعمليات زراعة الكلى، وتجنيب المرضى عناء السفر لمسافات طويلة.
إنسبروك.. مركز التميز الوطني تظل العيادة الجامعية في إنسبروك المركز الرائد على مستوى النمسا في هذا التخصص، حيث تتعامل مع جزء كبير من حالات أمراض الكلى الحادة والمزمنة، وعمليات الزراعة، والعلاجات البديلة. كما تنفرد إنسبروك بكونها المركز الوحيد المتخصص في أمراض الكلى النادرة في النمسا، لاسيما أمراض المناعة الذاتية النادرة.
وقد حظي تعيين كرونبيشلر بدعم واسع من سلفه غيرت ماير، رئيس جامعة إنسبروك الطبية الحالي، ومن المدير الطبي للمستشفى ألويس أوبويجيسر، اللذين أكدا على قدرته في تقديم أفكار بحثية جديدة لمواجهة التحديات الطبية المعقدة في هذا المجال.



