تحذيرات من تحول السجون النمساوية إلى “بؤر للراديكالية” وسط نقص حاد في تمويل التوعية

فييناINFOGRAT:

حذر الإمام والباحث التربوي، رمضان دمير، من تصاعد نفوذ الفكر السلفي المتطرف داخل السجون النمساوية وعبر منصات التواصل الاجتماعي، واصفاً مراكز الاحتجاز بأنها باتت “أرضاً خصبة” لعمليات التجنيد والراديكالية التي تستهدف الشباب والأطفال بلغة تلامس جيلهم، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وأوضح دمير، الذي ينشط على منصة “تيك توك” تحت اسم “derimamramazan” لضحض الأطروحات المتطرفة، أن غياب المحتوى الديني المعتدل باللغة الألمانية على وسائل التواصل الاجتماعي ترك الساحة مفتوحة لـ “دعاة الكراهية”. وأشار إلى أن محاولاته لتفكيك فتاوى المتطرفين، مثل “تحريم الديمقراطية”، جعلته هدفاً مباشراً لتهديدات “السلفية الجديدة”، مما دفعه لإبلاغ جهاز حماية الدولة والاستخبارات (DSN) بتلك التهديدات.

وفيما يتعلق بالوضع داخل السجون، كشف التقرير عن ثغرات في نظام العزل؛ حيث يُعتقد أن مراهقاً (15 عاماً) متهماً بالتخطيط لهجوم على محطة قطارات “ويست بانهوف” في فيينا، تمكن من التواصل داخل سجن “يوزيف شتات” مع المتهم الرئيسي في قضية التخطيط لهجمات حفلات “تايلور سويفت”.

من جانبه، انتقد محمد سليمان شلبي، رئيس مصلحة الإرشاد الديني الإسلامي في السجون، ضعف الإمكانيات المادية المتاحة. وأوضح أن الميزانية السنوية المخصصة للإرشاد لـ 2700 سجين مسلم لا تتجاوز 50 ألف يورو، وهو مبلغ وصفه بأنه “بالكاد يكفي لحالات الطوارئ”، مشدداً على أن “التعليم الديني السليم هو أفضل وقاية ضد التطرف”.

وعلى الصعيد السياسي، عبّر دمير عن دعمه لتوجه الحكومة نحو حظر وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 14 عاماً، لكنه انتقد قانون “حظر الحجاب للأطفال” المزمع تطبيقه في المدارس اعتباراً من الخريف المقبل. واعتبر أن مثل هذه القرارات تمنح المتطرفين “ذخيرة” لتعزيز فكرة أن المسلمين غير مرغوب فيهم في النمسا، مما يسهل عملية عزل الشباب عن المجتمع وتجنيدهم.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى