تحقيق خاص بـ INFOGRAT: سوري يخطف أبنائه الستة من زوجتين في فيينا ويغادر الى وجهة مجهولة.. نداء استغاثة

فيينا – INFOGRAT:

تباشر السلطات الأمنية في العاصمة النمساوية فيينا تحقيقات مكثفة في حادثة اختطاف دراماتيكية وقعت صباح الأربعاء الماضي، استهدفت طفلين سوريين يبلغان من العمر 7 و8 سنوات، وذلك أمام مدرستهما الواقعة في شارع Ybbsstrasse بمنطقة Leopoldstadt.

تفاصيل عملية الاختطاف 

ووقعت الحادثة في تمام الساعة 7:45 صباحاً، قبيل قرع جرس الحصة الأولى، حيث أفادت المعلومات المتوفرة بأن رجلين قاما بسحب الطفلين قسراً واقتيادهما إلى سيارة من طراز “Lexus” زرقاء اللون، قبل أن تنطلق بهما إلى جهة مجهولة. وأكدت المتحدثة باسم الشرطة، Julia Schick، أن الشكوك تحوم بشكل رئيسي حول والد الطفلين، وهو مواطن سوري الجنسية، وشريك مفترض له، مشيرة إلى أن تحريات المباحث الجنائية تجري على قدم وساق لكشف ملابسات القضية، مع تحفظ السلطات عن ذكر مزيد من التفاصيل لأسباب تكتيكية تتعلق بسير التحقيق.

شهادة الأم وخلفيات النزاع 

وفي تصريحات خاصة أدلت بها والدة الطفلين لـ INFOGRAT، أوضحت أنها فقدت الاتصال بابنيها منذ خروجهما متوجهين إلى المدرسة صباح الأربعاء، مؤكدة أنها أبلغت الشرطة ومركز رعاية الشباب في فيينا فور وقوع الحادثة. وأعربت الأم، وهي الزوجة الثانية للمشتبه به وحاصلة على حق حضانة أطفالها قانونياً، عن اعتقادها بأن أشقاء زوجها السابق شاركوا في عملية الاختطاف.

وكشفت الزوجة، التي وصلت إلى النمسا عبر فيزا إنسانية من الصليب الأحمر، أن طليقها كان يهددها مراراً وتكراراً بالانتقام، مشيرة إلى خلفية معقدة تتضمن قيام الزوج سابقاً بلمّ شمل زوجته الأولى إلى النمسا قبل نحو ثلاث سنوات، واخفاء تعدد الزوجات عن السلطات النمساوية، بزعم بأن زوجته الثانية هي صديقته.

تطورات لم تُنشر ومخاوف من المغادرة 

وفي تطور لافت لم يتطرق إليه الإعلام المحلي النمساوي، أفادت المصادر بأن الأب لم يختطف طفلي الزوجة الثانية فحسب، بل قام أيضاً باختطاف أربعة أبناء آخرين من زوجته الأولى، تتراوح أعمارهم ما بين 8 و13 عاماً.

وحول الوجهة المحتملة، وفي حديث جرى عبر الناشط الفلسطيني في فيينا نمر النمر، استبعدت الأم فرضية توجه الزوج إلى سوريا أو العراق حالياً، مؤكدة أن عائلتها في سوريا تترقب وصوله وقد أبلغت السلطات هناك بالفعل. وترجح الأم أن يكون الزوج لا يزال داخل الأراضي الأوروبية، موجهة نداءً عاجلاً للجمهور والمتابعين للمساعدة في رصده وإبلاغ السلطات في أي دولة أوروبية أو في تركيا.

السمات الشخصية والتوجهات 

وذكرت الأم أن طليقها كان قد شارك سابقاً في القتال ضمن فصائل إسلامية في سوريا، مشيرة إلى احتمالية تبنيه لتوجهات متشددة، دون تأكيد قطعي لذلك، كما اعتذرت عن الظهور في لقاءات مصورة نظراً للقيود الاجتماعية والعادات العائلية المتعلقة بالسمعة، مكتفية بتوجيه نداء استغاثة عبر الوسائل المكتوبة لمحاصرة الزوج ومنعه من التواري عن الأنظار، حيث طلبت الزوجتين من النمسا ميديا نشر صور أولادهن والزوج المتهم، والذي يعتبر بريئ حتى تثبت إدانته.

وتواصل الشرطة النمساوية عمليات البحث على نطاق واسع شمل كافة الولايات، فيما عُممت أوصاف الطفلين اللذين شوهدا لآخر مرة يرتديان سترة بنية وقبعة (Haube) باللونين الأزرق والأخضر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى