تحقيق لـ “profil”: عملاء روس بقيادة “يان مارساليك” أداروا حملات تضليل في فيينا لزعزعة الثقة بأوكرانيا

فييناINFOGRAT:

كشف تحقيق استقصائي أجراته مجلة “بروفيل” (profil) النمساوية عن تورط عملاء روس، تحت إشراف المدير التنفيذي السابق لشركة “واير كارد” (Wirecard) الفار “يان مارساليك” (Jan Marsalek)، في محاولات لزعزعة الثقة بأوكرانيا عبر نشر معلومات مضللة. وأظهر التحقيق أن هذه الحملة الممنهجة استهدفت حتى متجراً روسياً في وسط مدينة فيينا عام 2022، وذلك بهدف خلق انطباع بوجود نزعات تطرف يميني لدى الجانب الأوكراني وتأليب الرأي العام، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

ووفقاً للتحقيق، فقد تولى “مارساليك” (Marsalek) تنسيق حملة التضليل في فيينا ومدن أوروبية أخرى، حيث تعمد نشر رسائل معادية لروسيا، ليس فقط عبر الفضاء الرقمي، بل وميدانياً في الشوارع. واستهدفت الحملة ربط أوكرانيا باليمين المتطرف عبر استخدام رموز “فوج آزوف” (Asow-Regiment) الأوكراني، ومن بينها رمز “صنارة الذئب” (Wolfsangel) الذي استخدمته قوات “إس إس” (SS) النازية خلال الحرب العالمية الثانية، مستغلين الجدل حول الجذور اليمينية المتطرفة لبعض أجزاء الفوج في بداياته.

وكشفت محادثات نصية “تشات” بين “مارساليك” (Marsalek) و”أورلين روسيف” (Orlin Russew) -قائد عصابة مرتبطة به- عن قائمة الأهداف التي شملتها الحملة في فيينا، ومن بينها وسائل إعلام نمساوية، ومؤسسات يهودية، بالإضافة إلى متجر روسي في قلب العاصمة. وفي مراسلة بتاريخ 16 يونيو (Juni) 2022، اقترح “روسيف” (Russew) وضع ملصقات مسيئة تصف الروس بـ “الخنازير” على المتجر الروسي، وهو ما باركه “مارساليك” (Marsalek) برد مقتضب قائلاً: “جيد جداً”.

وبالفعل، وثق تقرير لهيئة الإذاعة والتلفزيون النمساوية (ORF) في نهاية يونيو (Juni) 2022 واقعة الاعتداء على المتجر؛ حيث كانت صاحبة المتجر قد وضعت لافتة على الواجهة الزجاجية كُتب عليها بالروسية “لا للحرب” (Нет войне)، إلا أنها فوجئت بملصقات وُضعت ليلاً كُتب عليها “لا للخنازير الروسية”. وعند تواصل مجلة “بروفيل” (profil) مع مالكة المتجر مؤخراً، أفادت بأنها تكاد لا تتذكر التفاصيل الدقيقة للواقعة ولا تملك صوراً للملصقات التي أُزيلت في حينها.

استمرت حملة المعلومات المضللة التي أدارتها عصابة “مارساليك” (Marsalek) في فيينا حتى نهاية يونيو (Juni) 2022. وفي آخر مراسلة متعلقة بفيينا بتاريخ 8 يوليو (Juli)، اقترح “روسيف” (Russew) تكرار العمليات بعد أسبوع، إلا أن “مارساليك” (Marsalek) أجابه بضرورة نقل النشاط قائلاً: “دعونا ربما نهاجم مدينة أخرى بدلاً من ذلك”، في إشارة إلى توسيع نطاق العمليات التخريبية لتشمل عواصم أوروبية أخرى.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى