تراجع تبرعات “قرى الأطفال SOS” بنسبة 14% وسط فضيحة انتهاكات بحق القصر في النمسا

فييناINFOGRAT:

أعلنت منظمة “قرى الأطفال SOS” في النمسا، اليوم الخميس، عن تراجع أولي في إيرادات التبرعات لعام 2025 بنسبة بلغت 14% مقارنة بالعام السابق، وهو ما يعادل نقصاً قدره 4.2 مليون يورو. ويأتي هذا التراجع في ظل أزمة الثقة التي تضرب المنظمة منذ الخريف الماضي، بعد الكشف عن سلسلة من الادعاءات القديمة والجديدة المتعلقة بانتهاكات بحق الأطفال داخل مرافقها، بحسب صحيفة kurier النمساوية.

وأعربت المنظمة في بيانها عن شكرها للمتبرعين الذين “ظلوا إلى جانب الأطفال في هذه الأوقات الصعبة”، مشيرة إلى أن الميزانية النهائية قد تكون أقل سلبية عند احتساب إيرادات المواريث والوصايا التي لم تدرج بعد في الأرقام الأولية.

سيل من البلاغات الجديدة

وكشفت المنظمة أنه منذ مطلع أيلول/سبتمبر وحتى 12 كانون الثاني/يناير 2026، تلقت 107 بلاغات جديدة حول احتمالية تعرض أطفال ومراهقين للخطر أو انتهاك تدابير الحماية. وأوضحت أن أقل من نصف هذه البلاغات جاءت من الضحايا أنفسهم، بينما قدم البقية أشخاص من محيطهم. وتشمل البلاغات شكاوى عامة حول ظروف الإقامة والرعاية، وهي تخضع حالياً لعملية فحص وتصنيف دقيقة.

تحقيق خاص وتوقيف مسؤول في فيينا

وفي تطور لافت، أعلنت المنظمة عن فتح “تحقيق خاص” في فرع فيينا، يتعلق بحالة تعود إلى الفترة ما بين 2010 و2017. وبناءً على ذلك، تم إعفاء الشخص الذي كان يتولى المسؤولية الإدارية في ذلك الوقت من مهامه (dienstfrei) حتى توضيح الحقائق، وذلك لضمان حيادية التحقيق ومنع تضارب المصالح.

ويتركز التحقيق في فيينا على تحديد الوقت الذي علمت فيه الإدارة بالاشتباه في وقوع جرائم عنف خطيرة، وما إذا كان قد تم إبلاغ الجهات الداخلية فوراً واتخاذ الخطوات اللازمة. وتتضمن الادعاءات ممارسات عنف جسدي ونفسي، وإهمال، بالإضافة إلى انتهاكات وتحرشات جنسية بحق قصر. وأكدت المنظمة أن الموظف المتهم مباشرة بالاعتداءات ترك العمل منذ عام 2017، وأن رعاية الأطفال الحالية في الموقع مؤمنة تماماً.

مسار الإصلاح والتعويضات

وعلى صعيد التعويضات، كشفت البيانات أن 176 حالة حصلت على تعويضات مالية وجلسات علاجية من أصل 187 إجراءً تم استكماله حتى ديسمبر 2025.

وفيما يخص خطوات الإصلاح، قامت لجنة الإصلاح المستقلة برئاسة القاضية السابقة Irmgard Griss بجولات تفتيشية في مواقع “Moosburg” و”Imst” خلال شهري ديسمبر ويناير، للوقوف على مدى فاعلية إجراءات حماية الطفل الجديدة على أرض الواقع. كما تم إدخال قاعدة بيانات مركزية للأعطال لضمان “معالجة داخلية منهجية” لكافة القضايا مستقبلاً.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى