تراجع مخاوف النمساويين من حدوث انقطاع واسع النطاق للتيار الكهربائي في دراسة تكشف انخفاض تقديرات المخاطر

كشفت دراسة حديثة أجرتها منظمة “EY” النمساوية للاستشارات والتدقيق، عن تراجع ملحوظ في تقدير السكان لمخاطر حدوث انقطاع واسع النطاق للتيار الكهربائي “بلاك آوت” مقارنة بالأعوام السابقة. وبحسب الاستطلاع، انخفض متوسط احتمال وقوع تعتيم شامل خلال العامين المقبلين من 33% في العام الماضي إلى 29% هذا العام، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وأظهرت البيانات ارتفاعاً في نسبة الأشخاص الذين يعتبرون حدوث “بلاك آوت” أمراً غير مرجح بشكل كبير، حيث زادت نسبتهم من 50% إلى 56%. وفي المقابل، انخفضت نسبة المتيقنين من وقوع الكارثة (بنسبة احتمالية تفوق 76%) إلى النصف، لتصل إلى 4% فقط بعد أن كانت 8% في عام 2024.
ضعف الجاهزية المنزلية
وفيما يتعلق بالاستعدادات الميدانية، أشارت الدراسة إلى أن النمساويين باتوا يولون أهمية أقل لإجراءات الوقاية. ورغم أن ثمانية من كل عشرة أشخاص يتخذون تدابير منزلية بسيطة، إلا أنها تظل غير كافية لمواجهة حالة طوارئ حقيقية. كما تبين أن خُمس الأسر النمساوية ليس لديها حتى الحد الأدنى من التجهيزات الأساسية. ويعزو المحللون هذا التراخي إلى تفاؤل كبير لدى السكان، حيث يتوقع 87% من المشاركين استعادة التيار الكهربائي في غضون 24 ساعة فقط من انقطاعه.
وتصدرت “الإضاءة البديلة” (الشموع والمصابيح اليدوية) قائمة التدابير الأكثر شيوعاً بنسبة 59%، تليها مخزونات الأغذية طويلة الأمد بنسبة 50%، ثم تخزين مبالغ نقدية (45%)، والمشروبات (44%)، بينما تحتفظ 40% من الأسر بالأدوية الضرورية.
فيينا في ذيل القائمة
على صعيد الولايات، سجلت ولايتا فورآرلبرغ وبورغنلاند أعلى مستويات الجاهزية بنسبة 88%، تليتهما النمسا العليا (85%)، ثم شتايرمارك (83%)، وسالزبورغ (82%). أما العاصمة فيينا، فقد جاءت في المرتبة الأخيرة، حيث اتخذ 75% فقط من سكانها تدابير وقائية.
من جانبه، حذر خبراء الطاقة من وجود “فجوة تواصل” خطيرة؛ حيث أفادت كريستينا خيناست-سيتنثالر، مسؤولة قطاع الطاقة في “EY النمسا”، بأن 18% فقط من الأسر قامت بالتنسيق المسبق حول كيفية التصرف والتواصل في حال وقوع الأزمة، مشددة على أن الفئات العمرية الأكبر (فوق 50 عاماً) هي الأكثر حرصاً على اتخاذ التدابير الوقائية مقارنة بالشباب.



