ترحيل أفغاني تورط في جرائم عنف خطيرة بعد قضاء 5 سنوات في السجن بالنمسا

أعلنت وزارة الداخلية النمساوية عن تنفيذ عملية ترحيل جديدة بحق مواطن أفغاني إلى بلاده ليلة اليوم الأحد. وأفادت الوزارة أن الرجل، البالغ من العمر 33 عاماً، نُقل عبر مدينة إسطنبول التركية إلى العاصمة الأفغانية كابل، حيث تم تسليمه هناك لممثلي السلطات المحلية بإشراف مسؤولين من السلطات النمساوية، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وبحسب بيانات الوزارة، كان المرحّل قد وصل إلى النمسا في يوليو 2015، وصدرت بحقه منذ ذلك الحين ستة أحكام جنائية، شملت جرائم عنف خطيرة، وقضى إجمالاً نحو خمس سنوات داخل المؤسسات الإصلاحية و السجنية في النمسا.
وأوضحت وزارة الداخلية أن هذا الشخص هو أحد الجناة الذين تم تحديد هويتهم العام الماضي من قِبل وفد من الإدارة الأفغانية خلال زيارته لمدينة فيينا. وأضافت أنه “بناءً على الجهود المكثفة على المستوى التقني والعملياتي، أصدرت الإدارة الأفغانية ما يُعرف بـ (شهادة العودة إلى الوطن) لتسهيل عملية ترحيله”.
وتأتي هذه الخطوة في ظل جدل مستمر حول عمليات الترحيل إلى أفغانستان تحت حكم حركة طالبان، لا سيما فيما يتعلق بأوضاع حقوق الإنسان هناك. وكان وزير الداخلية، Gerhard Karner (من حزب الشعب النمساوي ÖVP)، قد أعاد تفعيل عمليات الترحيل في عام 2025 بعد توقف طويل، مؤكداً سعيه لجعل ترحيل الجناة المدانين إلى أفغانستان “إجراءً اعتيادياً”.
وتعتبر هذه الحالات جزءاً من استراتيجية أمنية تتبعها الحكومة النمساوية للتعامل مع طالبي اللجوء المتورطين في جرائم جنائية، رغم الانتقادات الموجهة من بعض المنظمات الحقوقية بخصوص التعاون التقني مع السلطات الحالية في كابل لتأمين وثائق السفر اللازمة للمرحلين.



