تسبب في وفاة شاب.. السجن مع وقف التنفيذ وغرامة 1,920 يورو لـ “سائق مخمور” قاد بدون رخصة في النمسا السفلى

فيينا – INFOGRAT:
أصدرت محكمة مدينة St. Pölten حكماً نهائياً بحق شاب يبلغ من العمر 19 عاماً، قضى بحبسه لمدة 14 شهراً مع وقف التنفيذ (حكم مشروط)، إضافة إلى غرامة مالية قدرها 1,920 يورو، وذلك على خلفية حادث سير مأساوي وقع في تشرين الأول/أكتوبر الماضي في منطقة Ferschnitz التابعة لمديرية Amstetten في النمسا السفلى، وأسفر عن وفاة مراهق في الـ 17 من عمره، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وتعود تفاصيل الواقعة إلى قيادة المتهم سيارة تعود لصديقه وهو تحت تأثير الكحول وبدون حيازة رخصة قيادة، حيث كان يرافقه في السيارة ثلاثة أشخاص آخرين. وأدانت المحكمة الشاب بتهمة القتل الناتج عن إهمال جسيم والتسبب في إصابة جسدية خطيرة عن طريق الإهمال، وهو حكم باتّ وواجب النفاذ.
وكانت السيارة قد انحرفت عن مسارها عند منعطف يسار طويل على الطريق L6110، مما أدى إلى اصطدامها بشجرتين بقوة كبيرة. وبينما نجا السائق من الإصابات، تعرض مراهق يبلغ من العمر 15 عاماً كان يجلس في المقعد الخلفي لكسر في الذراع، بينما أصيب المرافق (18 عاماً) بجروح خطيرة استدعت نقله إلى مستشفى Landesklinikum Amstetten لتلقي العلاج في وحدة العناية المركزة، في حين فارق الـ 17 عاماً الحياة متأثراً بإصاباته.
وبحسب مجريات المحاكمة، اعترف المتهم بذنبه، موضحاً أنه قضى ساعات مع أصدقائه في نادٍ محلي للشباب قبل أن يقرروا الانطلاق بالسيارة. وأفادت القاضية المنفردة أن نسبة الكحول في دم المتهم بلغت 0.78 بروميل، نتيجة تناوله أربع عبوات من الجعة ومشروب “Spritzwein”. ورغم ذلك، زعم الشاب أمام المحكمة أنه لم يشعر بضعف قدرته على القيادة، بل وصف حالته بأنها كانت مجرد “ابتهاج طفيف”.
وأشارت التحقيقات إلى أن المتهم كان مسجلاً في مدرسة لتعليم القيادة وقت وقوع الحادث، لكنه لم يتلقَّ أي دروس عملية ولم يسبق له قيادة سيارة من قبل، بحسب ادعائه. ومع ذلك، لفتت النيابة العامة إلى أن طريقة تعامله مع السيارة توحي بوجود “خبرة سابقة في القيادة”.
من جهتها، وصفت القاضية سلوك المتهم بـ “الاستهتار اللافت” والإهمال الجسيم، مبررة ذلك باجتماع عدة عوامل خطيرة: القيادة بلا رخصة، نقص الخبرة، التأثر بالكحول، والقيادة بسرعة مفرطة دون هدف محدد. وإلى جانب عقوبة الحبس المشروط والغرامة (المقدرة بـ 240 قسطاً يومياً بواقع 8 يورو للقسط)، أُلزم المتهم بالخضوع لعلاج نفسي وُوضع تحت رقابة ضابط السلوك (Bewährungshilfe).



