تصعيد قضائي بين الولايات.. “ميكل لايتنر” تقاضي فيينا بسبب أزمة “مرضى الجوار”

رفعت حاكمة ولاية النمسا السفلى، “يوهانا ميكل لايتنر” (Johanna Mikl-Leitner)، من حدة الضغط على العاصمة فيينا في قضية “المرضى الضيوف” (Gastpatienten)، معلنةً عن تحريك دعوى قضائية رسمية ضد بلدية فيينا. وجاء هذا القرار بعد تلقي محامي حقوق المرضى في ولاية النمسا السفلى العديد من الشكاوى من مواطنين تم إلغاء مواعيد عملياتهم الجراحية في مستشفيات فيينا بشكل مفاجئ، بحسب صحيفة oe24 النمساوية.
وأعلنت “ميكل لايتنر” مساء الخميس أن الولاية بصدد إعداد دعوى قضائية لمصلحة أحد المتضررين، ومن المقرر تقديمها خلال الأسابيع القليلة المقبلة. وتعود القضية لمريض من منطقة ميستلباخ (Bezirk Mistelbach) كان قد انتظر لمدة عام ونصف للحصول على موعد لعملية جراحية في أحد مستشفيات فيينا، ليتم إلغاء الموعد قبل التنفيذ بحجة أن مقر سكنه الرئيسي يقع في ولاية النمسا السفلى وليس في فيينا.
اتهامات بالتمييز وتجاهل حقوق المواطنين
وفي تصريح كتابي لوكالة الأنباء النمساوية (APA)، قالت “ميكل لايتنر”: “لا يمكن قبول أن يتم تقديم الرعاية لمواطنين أجانب لديهم بطاقة سكن في فيينا وربما لم يساهموا قط في النظام الضريبي، بينما يُحرم أبناء النمسا السفلى من العلاج لمجرد أنهم من سكان الولاية”. وأكدت أن التنسيق مع ولايات أخرى مثل النمسا العليا وبورغنلاند لا يزال يسير دون مشاكل، متهمةً فيينا بالخروج عن النهج المشترك الذي ساد المنطقة الشرقية لعقود.
وأشارت رئيسة الولاية إلى أن الموظفين والعمال الذين يتنقلون يومياً من النمسا السفلى للعمل في فيينا يرفدون خزينة العاصمة بنحو 220 مليون يورو سنوياً من ضريبة البلدية (Kommunalsteuer)، وتابعت: “من غير المنطقي أن يُعامل هؤلاء معاملة أسوأ من الأجانب”.
لودفيغ يقترح “أقاليم صحية” لإنهاء الخلاف
من جانبه، يسعى رئيس بلدية فيينا، “مايكل لودفيغ” (Michael Ludwig)، إلى إنهاء هذا الجدل المستمر منذ سنوات من خلال مقترح لإنشاء أربعة “أقاليم صحية” كبرى في النمسا. ووفقاً لرؤية “لودفيغ” التي عرضها في مقابلة مع برنامج “Wien heute”، تهدف هذه الأقاليم إلى التخطيط والتمويل المشترك للمستشفيات والعيادات العابرة لحدود الولايات.
وتقوم خطة “لودفيغ” على التقسيم التالي:
- إقليم الشرق: يضم فيينا، النمسا السفلى، وشمال بورغنلاند.
- إقليم الجنوب: يضم شتايرمارك، كيرنتن، وجنوب بورغنلاند.
- إقليم الغرب: يضم تيرول وفورآرلبرغ.
- إقليم الوسط: يضم النمسا العليا وسالزبورغ.
ويهدف هذا المقترح إلى توحيد إدارة المنظومة الصحية على مستوى فيدرالي وتطبيقها إقليمياً، مع منح الأقاليم صلاحيات أوسع، بما في ذلك إدارة الخط الساخن الصحي (1450) بشكل عابر للولايات، لضمان توزيع عادل للعبء الطبي وتجنب النزاعات القانونية بين الولايات الجارة.



