تضاعف أعداد المشتركين في الصالات الرياضية.. 40% من سكان فيينا يضعون الصحة على رأس أولوياتهم في 2026

بدأت مراكز اللياقة البدنية في العاصمة النمساوية فيينا عام 2026 بازدحام لافت، مدفوعة بـ “قرارات العام الجديد” التي اتخذها نحو أربعة من كل عشرة من سكان العاصمة، وفقاً لاستطلاع حديث أجرته الغرفة الاقتصادية النمساوية. وأظهرت البيانات أن الصحة تأتي في مقدمة الدوافع التي تدفع المواطنين للتوجه نحو الصالات الرياضية مع بداية شهر يناير، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وأكد “كارل ماتشو”، مدير مركز “ISC” الرياضي في شارع Mariahilferstraße بالدائرة السادسة، أن مراكز اللياقة تسجل في شهر يناير ضعف عدد المشتركين الجدد مقارنة بالشهور الأخرى، مشيراً إلى أن هذا النمط يتكرر سنوياً. وفي السياق ذاته، أكدت “أندريا بينتسوك”، مديرة مركز “Mrs. Sporty” في منطقة Leopoldstadt، وجود زيادة حادة في أعداد النساء الراغبات في تحسين لياقتهن البدنية والذهنية ودمج الأنماط الصحية في حياتهن اليومية.
وبرز في مطلع هذا العام توجه متزايد نحو “التدريب الشخصي” (Personal Training)؛ حيث يرى “ماتشو” الذي يعمل في هذا القطاع منذ 40 عاماً، أن هذا النوع من التدريب لم يعد حكراً على النخبة أو نجوم السينما كما كان في السابق، بل أصبح متاحاً ومطلوباً من قبل فئات مجتمعية واسعة.
من جانبها، لاحظت مدربة اللياقة البدنية “نادين مالوجر” تحولاً جوهرياً في الأهداف التي يسعى إليها المتدربون؛ إذ لم يعد التركيز منصباً بشكل أساسي على بناء العضلات أو تحسين القوام، بل أصبح الهدف الأسمى هو الشعور بالصحة والقدرة البدنية العامة.
كما تشير ملاحظات أصحاب المراكز الرياضية إلى ظاهرة إيجابية تتمثل في استمرار المشتركين الجدد في ممارسة التمارين لفترات أطول وتجاوزهم مرحلة “الحماس البداية” المرتبط برأس السنة، وهو توجه بدأ في التبلور بوضوح منذ العام الماضي.



